تتواصل التحديات في المنظومة التعليمية، حيث يبقى المعلم العنصر الأساسي في أي تطوير. وفي هذا السياق، أجرى موقع «نبأ مصر» حوارًا مع أحمد محمد أحمد المعروف بـ«حمادة النقيب»، نقيب معلمي ملوي وديرمواس، لمناقشة أوضاع المعلمين وأهم القضايا المطروحة ورؤية النقابة للمستقبل.
■ في البداية.. كيف تقيّم المشهد التعليمي في ملوي وديرمواس حاليًا؟
المشهد التعليمي يشهد نشاطًا ملحوظًا مع جهود واضحة لتطوير المنظومة. تشمل هذه الجهود تحسين البنية التحتية وتحديث أساليب التقييم. لكن تبقى هناك تحديات، مثل الكثافات المرتفعة في بعض المدارس ونقص التخصصات، مما يزيد الضغط على المعلمين. ومع ذلك، يقدم معلمو ملوي وديرمواس نموذجًا يحتذى به في الالتزام والانضباط.
■ ما أبرز المشكلات التي تواجه المعلمين في المركزين؟
تتعدد المشكلات، وأهمها الأعباء الإدارية المتزايدة التي يتحملها المعلم بجانب دوره الأساسي. كما تحتاج الحوافز والبدلات إلى مراجعة تتماشى مع حجم المسؤوليات. بعض المدارس أيضًا بحاجة لدعم أكبر في الإمكانيات والوسائل التعليمية.
■ ماذا عن جهود النقابة في دعم المعلمين؟
تسعى النقابة للدفاع عن حقوق المعلمين من خلال التواصل المباشر مع الإدارات التعليمية ورفع المذكرات الرسمية للجهات المعنية. كما نعمل على حل المشكلات الفردية سريعًا، خاصة تلك المتعلقة بالجزاءات والنقل. لدينا دور اجتماعي أيضًا حيث نقدم الدعم للزملاء في الظروف الإنسانية ونسعى لتعزيز التكافل بين الأعضاء.
■ هل هناك خطة لتطوير مهارات المعلمين؟
نعم، نؤمن بأن التدريب المستمر هو الأساس. نعمل مع الجهات المعنية على تنظيم دورات وندوات تثقيفية، خاصة في مجالات التحول الرقمي واستخدام التكنولوجيا في التعليم. المعلم اليوم يحتاج إلى مواكبة التطورات، ومن واجبنا تقديم الدعم اللازم.
■ كيف ترى العلاقة بين النقابة والإدارات التعليمية؟
العلاقة قائمة على التعاون والاحترام المتبادل. هدفنا هو الوصول لحلول عملية تصب في مصلحة العملية التعليمية. الحوار المفتوح يمكننا من تجاوز أي عقبات.
■ ما رسالتكم لأولياء الأمور؟
أقول لهم إن المعلم وولي الأمر شريكان في بناء الطالب. النجاح في العملية التعليمية يتطلب تعاونًا حقيقيًا بين المدرسة والأسرة. نحتاج إلى دعمهم وثقتهم، لأننا جميعًا نعمل من أجل مستقبل أبنائنا.
■ كيف تتصور مستقبل التعليم في ملوي وديرمواس؟
أنا متفائل رغم التحديات. لدينا كوادر مخلصة، وإذا توفرت الإمكانيات والدعم، يمكننا إحداث نقلة نوعية. التعليم هو مشروع دولة، وأي استثمار فيه هو استثمار في المستقبل.
■ كلمة أخيرة للمعلمين؟
أقول لزملائي: أنتم أصحاب رسالة سامية، ودوركم يتجاوز نقل المعرفة إلى غرس القيم وبناء الوعي. النقابة ستظل بيتكم الأول ودرعكم الذي يحمي حقوقكم، ونعمل معًا من أجل رفع مكانة مهنتنا في المجتمع

