شهدت محافظة بورسعيد حادثة مأساوية في اليوم السابع من شهر رمضان، حيث لقيت فتاة في مقتبل العمر مصرعها داخل مسكنها بقرية الكاب، مما أثار حالة من الحزن والغضب بين الأهالي الذين طالبوا بكشف ملابسات الحادث ومحاسبة المتورطين.
بداية الواقعة
تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا من هيئة الإسعاف بالعثور على جثمان فتاة داخل منزل تحت الإنشاء، مع وجود شبهة جنائية حول سبب الوفاة.
انتقل ضباط البحث الجنائي إلى موقع البلاغ، حيث تبين أن الجثمان يعود لفتاة تُدعى فاطمة خليل.
كشفت المعاينة الأولية عن وجود تورم في الوجه وآثار تثبيت بالأيدي، إضافة إلى التفاف إشارب حول العنق، مما يعزز الاشتباه في تعرضها للخنق.
أشارت التحريات إلى أن المسكن هو عش الزوجية الخاص بها، وأنها كانت برفقة والدتها لتناول الإفطار لدى أسرة خطيبها قبل وقوع الحادث.
أخطرت النيابة العامة التي انتقلت إلى مكان الواقعة لمعاينة الجثمان، وأكدت وجود شبهة جنائية، مع احتمالية أن الوفاة نتجت عن الخنق باستخدام الإيشارب الخاص بالضحية، مع وجود علامات تشير إلى كسر في العنق.
قررت النيابة وضع الجثمان تحت تصرفها وانتداب الطب الشرعي لتشريحه وبيان السبب الدقيق للوفاة، كما كلفت الأجهزة الأمنية بمواصلة التحريات لكشف ملابسات الواقعة.
تصريحات والد فاطمة المجني عليها
أكد والد الضحية أن ابنته لم تُقتل على يد شخص واحد، بل رجح تورط أكثر من شخص في الجريمة، واصفًا الجناة بالعصابة.
وأوضح أن الكشف المبدئي أظهر أن هناك من قيد قدمي ابنته، فيما قام آخر بخنقها، مشيرًا إلى أن بنيتها الجسدية لا تسمح لشخص واحد بالسيطرة عليها بسهولة.
طالب الأب بسرعة ضبط المتورطين وتقديمهم للعدالة، مؤكدًا أنه لا يستبعد أحدًا من دائرة الاشتباه.
شقيق الضحية: شهد هي كلمة السر
كشف شقيق الضحية تفاصيل جديدة، معتبرًا أن فتاة من أقارب خطيب شقيقته تدعى شهد تمثل كلمة السر في الجريمة، مشيرًا إلى وجود خلافات سابقة بينها وبين شقيقته بدافع الغيرة.
وأوضح أن تلك الفتاة كانت تتدخل باستمرار في علاقة شقيقته بخطيبها، وأن خلافًا نشب بينهما قبل شهر رمضان بعدة أيام.
أشار إلى أن الفتاة المذكورة أصرّت صباح يوم الحادث على إيقاظ شقيقته واصطحابها خارج المنزل، ثم عادت بمفردها مدعية الإعياء، في وقت كانت فيه الأسرة تظن أن المجني عليها نائمة داخل غرفتها.
والدة الضحية تروي تفاصيل الساعات الأخيرة قبل الوفاة
روت والدة الضحية تفاصيل الساعات الأخيرة قبل اكتشاف الجريمة، مؤكدة أنها فوجئت بعودة الفتاة المذكورة بمفردها، وعندما حاولت الاطمئنان على ابنتها لاحقًا، اكتشفت أن السرير كان مرتبًا بطريقة توحي بوجودها، بينما لم تكن في الغرفة.
وأضافت أنها صعدت لاحقًا لتجد ابنتها ملقاة على الأرض وعليها آثار تورم، ممسكة بهاتفها المحمول، فطالبت باستدعاء الإسعاف.
أشارت إلى أن سيارة الإسعاف رفضت نقلها إلى المستشفى للاشتباه في وجود وفاة غير طبيعية، وهو ما أكدته النيابة العامة لاحقًا.
تستمر التحقيقات لكشف حقيقة ما جرى داخل منزل الزوجية، وسط ترقب واسع من الرأي العام لنتائج الطب الشرعي والتحريات النهائية، في قضية هزت مشاعر أهالي بورسعيد خلال أيام الشهر الفضيل.

