مع بداية شهر رمضان المبارك، تكتسي موائد محافظة المنيا بأشهى الأكلات الصعيدية التي توارثتها الأسر عبر الأجيال، حيث تجمع هذه الأطباق العائلات حول مائدة الإفطار في أجواء مفعمة بالتراث وروح الشهر الكريم.

تتصدر الملوخية قائمة الأطباق الرئيسية على مائدة الإفطار، حيث تُقدم بالأرانب أو الدجاج أو اللحم البلدي، إلى جانب الأرز الأبيض، وتعتبر من الأكلات الأكثر ارتباطًا بالمصريين عمومًا وأهالي الصعيد خصوصًا.

تحظى المحاشي بمكانة خاصة، حيث تتفنن ربات البيوت في إعداد الكرنب وورق العنب والكوسة والفلفل المحشي بالأرز المتبل.

السفرة المنياوية

يعد البط المحشي بالفريك من الأطباق التي تحرص العديد من الأسر على إعدادها خلال أول أيام رمضان أو في العزومات العائلية، بالإضافة إلى الحمام المحشي الذي يمثل وجبة مميزة على السفرة المنياوية، خاصة في القرى والمراكز.

تحتل اللحوم البلدية والدواجن المشوية مكانة بارزة، في ظل حرص الأهالي على تقديم وجبة دسمة تعوض ساعات الصيام الطويلة.

أما على مائدة السحور، يظل الفول المدمس هو الخيار الأول، حيث يُقدم مع الطحينة أو الزيت الحار والبيض، ويعتبر مصدر الطاقة لغالبية الأسر خلال فترة الصيام. كما تُحضر الجبن القديمة والخبز البلدي وبعض الخضروات الطازجة كجزء من وجبة السحور التقليدية.

المشروبات الرمضانية الشهيرة

تتزين الموائد بعد صلاة التراويح بحلويات رمضان، حيث تنتشر الكنافة والقطايف في المنازل ومحال الحلويات، إلى جانب المشروبات الرمضانية الشهيرة مثل التمر الهندي والكركديه والسوبيا، التي لا تخلو منها أي مائدة إفطار.

تعكس أكلات رمضان في المنيا الطابع الصعيدي الأصيل، حيث تمتزج البساطة بالكرم، وتتحول الوجبات إلى مناسبة يومية لتعزيز صلة الرحم ولمّ شمل العائلات، مما يجسد روح الشهر الكريم التي تميز المجتمع المنياوي كل عام.