تشهد قرية بني هلال بمركز دمنهور في محافظة البحيرة قصة كفاح لمسن يدعى فتحى محمود جودة يبلغ من العمر 85 عامًا وهو أحد أقدم صانعي أواني الفخار بالمحافظة.

يستعرض العم فتحى محمود جودة قصة كفاحه في بث مباشر لموقع نبأ مصر حيث قال إنه يعمل في مهنة صناعة الفخار منذ 70 عامًا وقد تعلمها من أشقاء والده الذين ورثوها من أجدادهم وعشق الصنعة منذ أن كان في العاشرة من عمره.

أضاف العم فتحى أنه قام بتربية ستة أبناء من خلال هذه المهنة وعلمهم حرفة الفخار كما أدى 18 عمرة وحجة مع زوجته وقد كانت هذه الفترة بمثابة فتحة خير عليه ولكن الوضع تغير الآن مع ظهور التكنولوجيا والأجهزة الحديثة وقلة الإقبال على شراء الأواني الفخارية مما جعلها غير مربحة وأكد أن حبه لصناعة الفخار يجعله مستمرًا فيها رغم كبر سنه قائلاً لو تركت هذه الصنعة سأشعر بالملل لأنني لا أحب الجلوس بدون عمل.

وأوضح أنه يعرض العديد من الصناعات الفخارية على جانبي الطريق أمام ورشة تصنيع الفخار التي تقع على طريق دمنهور دسوق مشيرًا إلى أنه يستعد في كل صباح بتجهيز الأواني على دولاب التصنيع اليدوي ويضعها لتجف في الشمس وبعد ذلك يتم وضعها في الفرن للتسوية.

وأكد أقدم صانع فخار في البحيرة أن تطور التكنولوجيا وظهور الثلاجات والبلاستيك أدى إلى تراجع هذه الصناعة وأصبح صناعها قلائل جدًا موضحًا أن استخدامات الفخار صحية جدًا لأنها طبيعية ولا تحتوي على أي إضافات.