افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي مسجد العزيز الحكيم في منطقة المقطم بالقاهرة، حيث أدى صلاة الفجر بحضور عدد من كبار المسؤولين، منهم الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء والدكتور أسامة الأزهري مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدينية والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة.

موقع استراتيجي في قلب المقطم

يعتبر مسجد العزيز الحكيم إضافة جديدة لخريطة المساجد الكبرى في مصر، حيث يجمع بين الطابع المعماري الإسلامي الأصيل والدور المجتمعي المتكامل. يقع المسجد في قلب منطقة المقطم، ويأتي ضمن خطة الدولة لتطوير المنطقة وتعزيز الخدمات المقدمة لسكانها.

القاهرة.jpg"/>
مسجد العزيز الحكيم

طاقة استيعابية ضخمة وتصميم هندسي مميز

تم إنشاء المسجد على مساحة أربعة أفدنة، ويتسع لأكثر من 8600 مصلٍ، موزعين بين الصحن المكشوف والطوابق الداخلية. تصل الطاقة الاستيعابية للصحن نحو 5700 مصلٍ، بينما يتسع الجزء الداخلي لنحو 1400 مصلٍ، إضافة إلى 1500 مصلٍ في الطوابق والمساحات الأخرى.

يتميز المسجد بتصميم معماري مستوحى من الطراز الفاطمي، حيث تتوسطه قبة رئيسية بقطر 15 مترًا، محاطة بثماني قباب أخرى. تعلو المسجد مئذنة بارتفاع 52 مترًا، مما يجعلها علامة معمارية بارزة في سماء المقطم.

مسجد العزيز الحكيم

دور تعليمي ودعوي متكامل

يضم المسجد 28 إيوانًا مخصصة لحلقات تحفيظ القرآن الكريم، مما يعزز دوره التعليمي والدعوي. ويتوسط الأروقة سبيل مزين باثنتي عشرة جدارية رخامية نُقشت عليها آيات من سورة الكهف.

مسجد العزيز الحكيم

زخارف وإضاءة تعكس الهوية الإسلامية

تزين جدران المسجد آيات قرآنية وزخارف إسلامية مستوحاة من التراث المصري، مما يضفي أجواءً من السكينة والخشوع. ويضم المسجد منظومة إضاءة ديكورية تشمل 19 نجفة، تتصدرها نجفة عملاقة تزن نحو طنين، إضافة إلى إضاءة خارجية تغمر المئذنة والساحة المحيطة.

مسجد العزيز الحكيم

خدمات مجتمعية متكاملة

لا يقتصر دور المسجد على إقامة الشعائر الدينية، بل يمتد ليشمل أبعادًا اجتماعية وخدمية متكاملة. يضم المسجد ثلاث قاعات للمناسبات، وأربع فصول تعليمية، وثلاث عيادات طبية، بالإضافة إلى حضانتين للأطفال ومصلى مخصص للسيدات يتسع لنحو 160 مصلية.

ضمن خطة تطوير المساجد في مصر

يأتي افتتاح مسجد العزيز الحكيم في إطار استراتيجية الدولة لتطوير البنية التحتية للمساجد، وتعزيز دورها كمؤسسة متكاملة تقدم خدمات تعليمية وصحية واجتماعية للمواطنين.

يشكل المسجد منارة دينية جديدة في قلب المقطم، تجمع بين عراقة الطراز الإسلامي وحداثة التخطيط، ليصبح نموذجًا للمسجد المعاصر الذي يؤدي رسالته الروحية والمجتمعية.