أعلن الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، عن عبور سفينة الغطس حاملة المثقلات HUA RUI LONG، إحدى أكبر حاملات المثقلات في العالم، اليوم الاثنين عبر المجرى الملاحي الجديد ضمن قافلة الجنوب، بعد عبورها مضيق باب المندب قادمة من سنغافورة ومتجهة إلى الدنمارك.
تتبع السفينة شركة Guangzhou Salvage Bureau الصينية، ويبلغ طولها 252 مترًا وعرضها 77.7 مترًا وغاطسها 10.5 متر، بحمولة كلية تصل إلى 115254 طنًا. كما عبرت القناة أيضًا السفينة NORTHERN ENDEAVOUR، في عملية ملاحية معقدة تعكس قدرة القناة على التعامل مع الوحدات البحرية العملاقة.
يُعتبر عبور السفينة عملية نوعية نظرًا لعرضها الذي يتجاوز الحد الأقصى المسموح به لعبور القناة، والذي يبلغ 75 مترًا، مما استدعى تطبيق إجراءات تأمين خاصة. شملت هذه الإجراءات الاستعانة بأربع قاطرات تابعة للهيئة، بالإضافة إلى تكليف ستة من كبار مرشدي الهيئة بإرشاد السفينة خلال رحلتها، مع متابعة لحظية من مكتب الحركة الرئيسي ومحطات الإرشاد على طول القناة.
أكد رئيس الهيئة أن نجاح هذه العمليات يعكس الجاهزية الفنية والملاحية لقناة السويس لاستقبال مختلف أنواع السفن وأحجامها. وأشار إلى الخبرات المتراكمة التي يتمتع بها مرشدو القناة وقباطنة القاطرات في تنفيذ عمليات التأمين الملاحي المعقدة بكفاءة عالية.
أوضح أن مشروعات التطوير التي شهدتها القناة في السنوات الأخيرة أسهمت في رفع معدلات الأمان الملاحي وزيادة الطاقة الاستيعابية، مما يجعل قناة السويس الخيار الأسرع والأكثر أمانًا لحركة التجارة العالمية. أضاف أن القناة استقبلت 27 سفينة من هذه الفئة خلال عام 2025، بالإضافة إلى عبور أربع سفن مماثلة منذ بداية العام الجاري.
كما أشار إلى أن قناة السويس الجديدة ساهمت في دعم قدرة القناة على استقبال العبور الخاص بفضل اعتدال مسارها وقلة انحناءاته، حيث أسهم مشروع تطوير القطاع الجنوبي في رفع عامل الأمان الملاحي بنسبة 28%، بعد زيادة عرض القناة في نطاق المشروع بنحو 40 مترًا جهة الشرق.
شدد الفريق ربيع على أن اختيار العبور من قناة السويس يحقق وفورات كبيرة في الوقت والتكلفة، بالإضافة إلى تقليل الانبعاثات الكربونية الضارة، مما يجعلها الوجهة المثلى لعبور السفن العملاقة والعمليات الخاصة. أوضح أن هذه الرحلة حققت وفراً يُقدر بنحو 3432 ميلًا بحريًا مقارنة بالمسارات البديلة.
يُذكر أن سفينة الغطس HUA RUI LONG سبق لها عبور قناة السويس في أكتوبر 2022 خلال رحلتها الأولى، وذلك وهي خالية من الحمولة.

