قضت محكمة جنايات مستأنف المنيا بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع بتعديل الحكم السابق، ومعاقبة المتهم «أميل.ع» بالحبس لمدة سنة مع الشغل، مع إيقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات، وذلك لإدانته بالاشتراك في تزوير محرر رسمي واستعماله.
تعود تفاصيل القضية إلى قيام المتهم بالاشتراك مع آخر مجهول بتزوير شهادة تخرج من كلية العلاج الطبيعي بجامعة بنها، منسوبة لإحدى الجهات الحكومية، مع تقليد خاتم شعار الجمهورية وأختام وتوقيعات منسوبة لموظفين عموميين، واستخدامها في استخراج بطاقة رقم قومي تحتوي على بيانات غير صحيحة.
وكشفت التحقيقات أن المتهم استخرج بطاقة رقم قومي مثبت بها مهنة «بكالوريوس علاج طبيعي»، مستنداً إلى شهادة تخرج مزورة، رغم ثبوت عدم كونه من خريجي الكلية أو المقيدين بها، بالإضافة إلى أن الكلية لم تكن قد خرّجت أي دفعات حتى تاريخ الواقعة. كما تبين أن الأختام والتوقيعات المثبتة على الشهادة لا تخص موظفي الكلية المختصين.
أكد تقرير الإدارة العامة لشؤون التعليم والطلاب بجامعة بنها أن الشهادة المضبوطة مزورة ولا تطابق سجلات الجامعة الرسمية. كما أسفرت تحريات قسم أبحاث التزييف والتزوير عن أن المتهم الثاني هو من أصطنع الشهادة مقابل مبلغ مالي قدره 2500 جنيه، بعد تزويده بالبيانات اللازمة من المتهم الأول. وثبت أيضاً أن المتهم قدم الشهادة المزورة إلى مكتب الأحوال المدنية بمجمع المنيا الجديدة، لاستخراج بطاقة رقم قومي استناداً إلى بيانات مخالفة للحقيقة.
كانت محكمة أول درجة قد أصدرت حكمها بحبس المتهم سنة مع الشغل وإلزامه بالمصاريف الجنائية، تطبيقاً للمواد 3 و4 و211 و212 و213 من قانون العقوبات. لكن المتهم طعن على الحكم بالاستئناف من محبسه. وخلال نظر الدعوى أمام محكمة الجنايات المستأنفة، أكدت المحكمة توافر أركان جريمة التزوير واستعمال المحرر المزور، واطمأنت إلى أدلة الثبوت. غير أنها رأت، في ضوء ظروف الدعوى وملابساتها، أن هناك اعتقاداً بعدم عودة المتهم لمخالفة القانون مستقبلاً، فقضت بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات.
وألزمت المحكمة المتهم بالمصاريف الجنائية عن درجتي التقاضي، وصدر الحكم حضورياً.

