تمكنت مديرية أمن بني سويف من إلقاء القبض على هارب من حكم الإعدام بعد 18 عامًا من التواري عن الأنظار، حيث كان يتنقل بين المحافظات بحثًا عن ملاذ آمن منذ صدور الحكم بحقه في عام 2008.

جاءت هذه العملية بعد ورود معلومات عن ظهور المتهم في مركز ناصر، حيث استغل منطقة زراعية نائية للاختباء بعيدًا عن الكتلة السكنية. بناءً على ذلك، كلف اللواء محمد الخولي، مدير إدارة البحث الجنائي، بتشكيل فريق بحث لوضع خطة لضبط المتهم دون منحه فرصة للهروب مجددًا.

أظهرت التحريات أن المتهم كان يختبئ في الأراضي الزراعية بين قريتي كوم أبو خلاد وعزبة حميد، حيث كان يبيت أحيانًا في الحقول. ومع مرور الوقت، اعتقد أن سنوات الهروب قد تقلل من فرص ملاحقته، رغم أنه لا يزال مطلوبًا لتنفيذ حكم الإعدام.

بعد استكمال الإجراءات القانونية، داهمت قوة أمنية المكان المستهدف في توقيت مدروس، ونجحت في محاصرة المتهم وضبطه دون أي إصابات. تم اقتياده إلى ديوان المركز لاستكمال الإجراءات القانونية تمهيدًا لتنفيذ الحكم.

ترجع وقائع القضية إلى عام 2008، حين تورط المتهم مع شقيقه في قتل صديق لهما في منطقة الهرم بسبب خلاف مالي، حيث أُحيلت القضية إلى المحاكمة الجنائية وصدر حكم الإعدام ضدهما، وتم تأييد الحكم لاحقًا. نُفذ الحكم بحق شقيقه في عام 2009، بينما تمكن المتهم من الهروب قبل تنفيذ العقوبة بحقه.

تؤكد مراجعة سجلات الأحكام أن الحكم النهائي صدر في 11 أغسطس 2009، وظل المتهم مطلوبًا منذ ذلك التاريخ. وعلى الرغم من محاولات ضبطه على مدار السنوات، إلا أنه كان ينجح في الإفلات بسبب تنقله المستمر، بل وسفره خارج البلاد لفترات قصيرة قبل عودته بطرق غير نظامية.

يُعتبر ضبط المتهم إنجازًا أمنيًا يضاف إلى جهود مديرية أمن بني سويف في ملاحقة الخارجين عن القانون، حيث أسدل القبض عليه الستار على أحد أقدم ملفات الهاربين من حكم الإعدام بالمحافظة، مؤكدًا أن العدالة قد تتأخر لكنها لا تسقط بالتقادم.