شيّع أهالي مركز المطرية في محافظة الدقهلية جثامين 8 من أبنائهم الذين لقوا مصرعهم في حادث مروع على طريق بورسعيد، وتحديدًا بمحور 30 يونيو.
وقع الحادث عندما اصطدمت سيارة نقل ثقيل بسيارة ربع نقل كانت تقل عددًا من صيادي اليومية في طريقهم للعمل خلال نهار رمضان. هؤلاء الصيادون خرجوا بحثًا عن رزقهم، لكنهم عادوا إلى ذويهم في توابيت.
تشير المعلومات إلى أن عدد الضحايا تجاوز 16 شخصًا، فيما أُصيب اثنان تم نقلهما إلى مستشفى 30 يونيو لتلقي العلاج. تم توزيع جثامين المتوفين على مستشفيات الزهور والنصر و30 يونيو لحين انتهاء الإجراءات القانونية. كما أفادت مصادر بأن بعض الضحايا لم يكن بحوزتهم إثبات شخصية، مما تسبب في تأخر إعلان الأسماء رسميًا حتى التحقق من بياناتهم.
خرجت جنازة الضحايا وسط حالة من الحزن والانهيار بين الأهالي، حيث تحولت الشوارع إلى بحر من المشيعين الذين اصطفوا لتوديعهم في صمت مؤلم، مرددين الدعاء لهم بالرحمة والمغفرة.
أكد الأهالي أن الضحايا كانوا من خيرة شباب المنطقة، يعملون في مهنة الصيد ويعولون أسرًا وأطفالًا ينتظرون عودتهم كل يوم. إلا أن القدر كان أسرع ليخطفهم في لحظة قاسية هزت قلوب الجميع.
سادت حالة من الحزن العميق داخل منازل الضحايا، وطالب الأهالي بكشف ملابسات الحادث كاملة ومحاسبة المسؤول عنه منعًا لتكرار مثل هذه المآسي التي تحصد أرواح البسطاء الباحثين عن قوت يومهم.
رحم الله الضحايا وألهم ذويهم الصبر والسلوان.

