يتوجه المئات من أهالي قرى البحيرة يومياً إلى مدينة دمنهور للتسوق من سوق الخضار والفسيخ، وهو أقدم الأسواق بالمدينة، لتجهيز طبق “الحباش”، الذي يعد من أبرز المأكولات الشعبية خلال شهر رمضان المبارك.

رصدت كاميرا «نبأ مصر» سر المهنة لصانعي الحباش وحاورت الأهالي حول أسباب إقبالهم عليه في السنوات الماضية.

قالت عبير عبد السلام إن الحباش هو الطبق الرئيسي على مائدة الإفطار يومياً في رمضان، لكنها حاولت تحضيره في المنزل بعد أن عرفت مكوناته، إلا أن الطعم لم يكن كما اعتادت عليه من “حمدي هندي”، الذي يحتفظ بسر الصنعة.

أضافت عبير أن بناتها، رغم صغر سنهم، أحبوا طعم الحباش وأصبح طبقاً رئيسياً طوال العام مثل السلطة الخضراء.

وأكد عبد الحميد النحاس، موظف، أن الحباش الهندي له مذاق خاص وهو من الأكلات الشعبية التي تميز مدينة دمنهور عن غيرها.

أوضح النحاس أنه يحرص على تناول الحباش الهندي كل أسبوع في إفطار يوم الجمعة مع الطعمية السخنة وأم الخلول والبصل والجبنة بطماطم وطحينة، وهي أيضاً من صنع حمدي هندي ولها مذاق مميز، مشيراً إلى أن العديد من كبار المستشارين والضباط ورجال الأعمال يحرصون على الإفطار معه في الجمعة للفوز بوجبة الإفطار الشهية.

تحدث حمدي هندي، أحد أشهر صانعي الحباش في مصر، عن سر تسمية الحباش بهذا الاسم، موضحاً أن والده أطلق عليه هذا الاسم لكثرة التوابل المستخدمة في صنعه، حيث يتكون من طماطم، خضرة، شبت، طحينة، ليمون، ثوم، خل، زيت حار، شطة حمراء، كمون، ملح، كركم، حمص، وجوزة الطيب.

بدأت القصة عندما صنع والده الحباش لجيرانه من أصحاب محلات الفسيخ والسردين المملح، وبعد تذوقه، طلب الجيران المزيد، مما جعل الحباش يرتبط باسم العائلة.

أضاف هندي أن الحباش أكلة شعبية دمنهورية لذيذة تؤكل مع أم الخلول والطعمية السخنة والعيش البلدي والسردين المملح، مشيراً إلى أن هذه الأكلة عمرها يتعدى الستين عاماً، وأصبحت مشهورة في دمنهور عن باقي المدن المصرية.

أوضح هندي أن الحباش وصل إلى دول أوروبا عن طريق أبناء البحيرة المغتربين، وأن كبار الشخصيات في المحافظة يقبلون على شرائه يومياً خلال شهر رمضان، مما جعله من أشهر المأكولات الشعبية في مصر.

أما عن أسعار الحباش، فقد أشار حمدي هندي إلى أن طبق الحباش يبدأ من 5 جنيهات ويزداد سعره مع زيادة أسعار مكوناته مثل الطماطم والطحينة الحمراء والتوابل.