افتتح الدكتور إبراهيم الهدهد، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، أولى فعاليات درس التراويح في الجامع الأزهر، مشيرًا إلى أهمية سورة البقرة كخطاب موجه للقلوب، مؤكدًا أن عبادة الصوم تتميز بمراقبة خاصة من الله للعبد، حيث قال النبي ﷺ: “كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به”.

أوضح الهدهد أن أحكام الصيام ترتبط بالقلوب، حيث ينظر الله إلى قلوب العباد، مشيرًا إلى أن الصيام يمثل ممارسة عملية للإحسان. وذكر أن المطلوب من الأمة خلال هذا الشهر الكريم هو التركيز على أربع عبادات قلبية، وهي عبادة الرجاء، الشكر، التقوى، والرشد، مؤكدًا أن الصيام يشكل خطة عملية لبناء القلوب وتقوية الروح.

كما أشار إلى أن الصيام لا يقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب، بل يشمل أيضًا ضبط النفس عن المعاصي وتنمية مشاعر الرحمة والتكافل الاجتماعي. وأكد أن هذه القيم تصنع مجتمعًا متوازنًا قادرًا على مواجهة تحديات الحياة بإيمان وصبر.

في ختام حديثه، دعا الهدهد جميع المسلمين إلى استثمار هذا الشهر الفضيل في تقوية علاقتهم بالله ومراجعة النفس وتزكيتها، والعمل على نشر القيم الإنسانية والأخلاقية في المجتمع، معتبرًا أن الصيام فرصة سنوية لتجديد القلوب وبناء حياة أفضل للفرد والأمة.

من جانب آخر، يقوم المركز الإعلامي للأزهر الشريف بنقل الصلاة مباشرة ودرس التراويح على صفحات ومنصات الأزهر على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب نشر مقتطفات يومية لأجمل التلاوات، مما يتيح متابعة الأجواء الإيمانية في الجامع الأزهر للمشاهدين داخل مصر وخارجها طوال شهر رمضان المبارك.