شهدت الدول العربية حالة من التباين في تحديد بداية شهر رمضان، حيث أعلنت بعض الدول أن غدًا هو أول رمضان بينما أكدت دول أخرى استمرار شهر شعبان ليوم إضافي، مما جعل المواطنين في حيرة من أمرهم.

الأجواء تذكرنا بمشهد من فيلم قديم، حيث يتساءل الجميع عما يحدث، والحقيقة أن لا أحد يدري ما هو القرار النهائي.

الهلال ظهر في بعض الدول واختفى في أخرى، مما أوجد جدلًا بين لجان شرعية وحسابات فلكية، وكأن الهلال يختبر صبر الأمة قبل أن تختبر قدرتها على الصيام.

عند استيقاظ الناس صباح الأربعاء، اكتشفوا أن بعضهم صائم والبعض الآخر مفطر، حتى أن بعض العائلات انقسمت بين الشرق والغرب.

تخيل أخًا في دولة صائمة يرسل تهنئة لأخيه في دولة أخرى، فيرد عليه: علينا وعليك، لكن انتظر حتى الغد

كأن رمضان جاء على دفعتين، دفعة صائمة وأخرى تراقب، مما جعل الكثير يتساءل هل نحن نبحث عن الهلال أم نوزع الفطور.

الأطفال بدوا أكثر فهمًا من الكبار، حيث سأل طفل والده: هل سنصوم اليوم؟ فرد الأب: على حسب الدولة التي تتبعها

بينما دخل الكبار في نقاشات فلسفية حول المطالع والاختلاف، كان الأطفال يكتفون برغبتهم في الاحتفال بالفانوس.

كل دولة لها وجهة نظرها، فبعضها يعتمد على الرؤية بالعين المجردة، بينما يعتمد آخرون على الحسابات الفلكية، مما أدى إلى تناقضات ظاهرة في التواريخ.

المشهد العام في البيوت كان يشير إلى أن رمضان قد بدأ، حتى لو لم يكن ذلك رسميًا، حيث ازدحمت الأسواق وفتحت المخابز أبوابها.

النتيجة كانت مزاجًا رمضانيًا معلقًا بين يومين وإعلامين، مما جعل الناس يتساءلون عن حقيقة الهلال.

أخيرًا، تذكرت حقيقة أن رمضان لا يدخل القلوب قبل أن يدخل البطون، وأن الاختلاف في البداية لا يؤثر على الأثر الذي يحدثه الشهر في النفوس.