حذر أحد علماء وكالة ناسا من خطر متزايد يهدد كوكب الأرض، مؤكدًا أن البشرية لا تمتلك القدرة حاليًا على إيقاف الآلاف من الكويكبات غير المكتشفة القريبة من كوكبنا، والتي قد تؤدي إلى تدمير مدينة كاملة في أي لحظة.

آلاف الكويكبات غير المكتشفة قد تُدمّر مدنًا ولا يمكن إيقافها

أوضح التقرير أن الفضاء مليء بصخور عملاقة تتحرك في مسارات غير مرئية، تحمل طاقة تدميرية هائلة. ورغم أن هذا المشهد يبدو كأنه من أفلام الخيال العلمي، إلا أن الواقع وفقًا لخبراء ناسا أكثر تعقيدًا وإثارة للقلق.

تشير تقديرات فلكية صدرت عام 2018 إلى أن العلماء تمكنوا من رصد نحو 91% من الأجسام القريبة من الأرض التي يزيد قطرها عن كيلومتر واحد، مما يعني أن هناك عشرات الأجسام الكبيرة التي لم يتم رصدها بعد. لكن الخطر الأكبر يكمن في الكويكبات المتوسطة الحجم التي لم تُكتشف بعد.

قالت الدكتورة كيلي فاست، القائمة بأعمال مسؤول الدفاع الكوكبي في مكتب تنسيق الدفاع الكوكبي، إن القلق الحقيقي يأتي من الكويكبات المجهولة التي لا تتوفر عنها بيانات. وأكدت أن ناسا لا تشعر بقلق كبير من الكويكبات الضخمة المعروفة أو الصغيرة التي تحترق في الغلاف الجوي، بل من الكويكبات التي يبلغ قطرها حوالي 150 مترًا.

أوضحت فاست أن هذا النوع من الكويكبات صغير بما يكفي ليفلت من الرصد، لكنه كبير بما يكفي لإحداث دمار إقليمي واسع النطاق عند الاصطدام. تشير التقديرات إلى وجود نحو 25 ألف جسم فضائي من هذا النوع يمر بالقرب من الأرض، لم يُكتشف منها سوى حوالي 40%.

يواجه العلماء صعوبة كبيرة في رصد هذه الأجسام حتى باستخدام أحدث التلسكوبات، بسبب تحركها في مسارات قريبة من مدار الأرض حول الشمس. وللتغلب على هذا التحدي، تخطط ناسا لإطلاق تلسكوب فضائي جديد في عام 2027 يعتمد على التقاط البصمات الحرارية للكويكبات، بهدف تحسين فرص اكتشافها مبكرًا.

أكد خبراء ناسا أن تعزيز قدرات الرصد والإنذار المبكر يبقى خط الدفاع الأول والأهم في مواجهة هذا التهديد الكوني، في ظل محدودية الخيارات المتاحة حاليًا لاعتراض الكويكبات قبل وصولها إلى الأرض.