أصدرت هيئة الدواء المصرية تنبيهًا لمقدمي الرعاية الصحية حول اعتبارات السلامة في استخدام الأدوية لعلاج اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه ADHD لدى البالغين، مشددة على أهمية التقييم الدقيق للحالة قبل وصف العلاج والمتابعة المنتظمة للمرضى أثناء فترة العلاج.
وذكرت الهيئة في منشور خاص حصلت نبأ مصر على نسخة منه أن اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى البالغين يتميز بأعراض ضعف الانتباه والاندفاعية والتململ، مما يؤثر على أداء المهام اليومية والقدرة على العمل أو الدراسة أو المشاركة في الأنشطة الاجتماعية، وقد يترافق مع صعوبات في التخطيط والتنظيم.
وأشارت إلى أن العرض الأكثر شيوعًا لدى البالغين هو ضعف الانتباه، على عكس الأطفال الذين يظهر لديهم أعراض فرط الحركة والاندفاعية بشكل أوضح.
الأدوية المعتمدة في مصر
أكدت الهيئة أن الأدوية المسجلة لعلاج ADHD لدى البالغين تشمل تلك المحتوية على مادة ميثيلفينيديت وأتوموكسيتين، بينما لم يتم تسجيل ليسديكسامفيتامين محليًا.
وأوضحت أن الأدوية المنشطة مثل ميثيلفينيديت تعمل على تثبيط إعادة امتصاص النورأدرينالين والدوبامين، وتستخدم كجزء من برنامج علاجي متكامل، بينما يُعتبر أتوموكسيتين دواء غير منشط يُستخدم في الحالات التي يمنع فيها استخدام المنشطات.
تحذيرات نفسية وسلوكية
شددت الهيئة على ضرورة تقييم التاريخ النفسي الشخصي والعائلي قبل بدء العلاج، حيث إن الاضطرابات النفسية شائعة بين مرضى ADHD، ونبهت بعدم بدء العلاج بالمنشطات للمرضى الذين يعانون من ذهان حاد أو هوس حاد.
كما أوصت بمتابعة المرضى لرصد أي مؤشرات على النزعة الانتحارية، خاصة خلال الأشهر الأولى من العلاج أو عند تعديل الجرعات.
وفيما يتعلق باللزمات الحركية ومتلازمة توريت، أكدت الهيئة ضرورة تجنب استخدام ليسديكسامفيتامين في هذه الحالات، مع التنبيه إلى ارتباط ميثيلفينيديت بظهور أو تفاقم اللزمات الحركية.
مخاطر قلبية ووعائية
أشارت الهيئة إلى تقارير عن حالات وفاة مفاجئة لدى مرضى لديهم عيوب هيكلية بالقلب استخدموا أدوية منشطة، رغم عدم إثبات علاقة سببية مؤكدة، مشددة على عدم التوصية باستخدام هذه الأدوية لدى البالغين المصابين بمشكلات قلبية خطيرة.
كما أكدت على ضرورة تقييم التاريخ القلبي والوعائي قبل بدء العلاج، مع المتابعة الدورية أثناء الاستخدام.
مخاطر إضافية
أوضحت الهيئة أن الأدوية المنشطة قد تُخفض عتبة التشنج، مشيرة إلى إمكانية حدوث نوبات أثناء علاج أتوموكسيتين.
كما نبهت إلى احتمال حدوث متلازمة السيروتونين عند الاستخدام المتزامن مع أدوية تؤثر على السيروتونين، داعية لمراقبة دقيقة عند تعذر تجنب الاستخدام المشترك.
وأكدت الهيئة على ضرورة تقييم خطر سوء الاستخدام قبل وصف العلاج ومتابعة المرضى لرصد أي مؤشرات على التعاطي أو الاعتماد.
وفيما يتعلق بأتوموكسيتين، أشارت الهيئة إلى إمكانية حدوث إصابة كبدية شديدة، مؤكدة ضرورة التوقف عن العلاج عند ظهور مؤشرات على اضطراب وظائف الكبد.
اختتمت هيئة الدواء المصرية بيانها بالتأكيد على أهمية الالتزام بالإرشادات المعتمدة وإبلاغ الهيئة بأي آثار جانبية تُرصد، حفاظًا على سلامة المرضى وضمان الاستخدام الرشيد للأدوية.

