استمر المسحراتي في شوارع القاهرة والمحافظات خلال شهر رمضان، رغم انتشار التكنولوجيا والهواتف الذكية، ليحافظ على مكانته كأحد أبرز الطقوس الشعبية المرتبطة بالشهر الكريم.

استمرار المسحراتي في زمن التكنولوجيا

لم يعد هناك حاجة ملحة للمسحراتي لإيقاظ الناس لتناول السحور، حيث يعتمد الكثيرون على المنبهات والهواتف. إلا أن دوره تجاوز الوظيفة الأساسية، ليصبح رمزًا اجتماعيًا وثقافيًا يحمل طابعًا وجدانيًا. صوت الطبلة والنداء بالأسماء يمنحان إحساسًا بالدفء والانتماء، ويعيدان إحياء الذاكرة الجماعية المرتبطة برمضان.

يعتبر المسحراتي جزءًا من التراث الشعبي، واستمراره يعكس تمسك الناس بعناصر الهوية الثقافية، خاصة في المناسبات الدينية. هذا التمسك بالعادات والتقاليد يفوق المنفعة المباشرة.

يقدم المسحراتي تفاعلًا إنسانيًا مباشرًا، حيث يخلق النداء بالأسماء والدعاء علاقة شخصية بينه وبين سكان الحي. هذا البعد الإنساني يزداد قيمة في عصر تسيطر فيه الوسائل الرقمية على التواصل المباشر.

حضور رمضاني لا يُستبدل

يُنظر إلى رمضان كموسم اجتماعي له طقوسه الخاصة، والمسحراتي أصبح جزءًا من المشهد الرمضاني، مثل الفانوس ومدفع الإفطار. غيابه يُشعر الكثيرين بفقدان أحد ملامح الشهر الأساسية.

قد تتغير طريقة عمل المسحراتي أو يقل عددهم مقارنة بالماضي، لكن الفكرة الأساسية لا تزال قائمة. استمرار طبلة المسحراتي يؤكد أن بعض العادات لا تخضع لمنطق التطور التقني.