أعلنت شركة Space X المملوكة لإيلون ماسك عن قرار بتعطيل خدمة الإنترنت الفضائي Starlink التي كانت تُستخدم بشكل غير قانوني من قبل القوات الروسية في أوكرانيا.
تعطيل ستارلينك يرفع خسائر روسيا في أوكرانيا
ذكرت صحيفة نيويورك بوست أن الشركة قامت، في بداية فبراير، بحظر محطات ستارلينك غير المصرح بها بعد رصد استخدامها في أنظمة أسلحة وطائرات مسيّرة روسية، مما يعد انتهاكًا لشروط الخدمة التي تمنع استخدامها في العمليات العسكرية.
وبموجب هذا القرار، أصبح الاتصال بالشبكة مقتصرًا على الأجهزة الأوكرانية المعتمدة فقط، مما أدى إلى عزل القوات الروسية عن أحد أهم أدوات الاتصال الميداني.
وأشار الملازم دينيس ياروسلافسكي، قائد وحدة استطلاع خاصة في الجيش الأوكراني، إلى أن الأيام الأولى بعد تعطيل الخدمة شهدت تراجعًا واضحًا في وتيرة الهجمات الروسية، مما اضطر القوات المعادية لتقليص عملياتها الهجومية بشكل ملحوظ.
في الوقت نفسه، تواجه روسيا أعلى معدلات خسائر بشرية منذ بداية الحرب قبل أربع سنوات، وفق تقديرات استخباراتية أمريكية وأوكرانية، مما يزيد من الضغوط على قدرة موسكو على تعويض قواتها.
وأوضح قائد ميداني أوكراني يُعرف بالاسم الرمزي “جاكي” أن وحدته كانت تحقق قبل تعطيل ستارلينك نسب خسائر تصل إلى 20 جنديًا روسيًا مقابل كل جندي أوكراني، مؤكدًا أن هذه النسبة أصبحت أسهل بعد حرمان الروس من الشبكة.
وتشير تقارير دولية إلى أن بعض المعارك الأخيرة، وخاصة خلال محاولات استعادة مدينة كوبيانسك، سجلت نسب خسائر غير مسبوقة، وصلت إلى عشرات القتلى الروس مقابل كل خسارة أوكرانية.
كما أفادت تقديرات من مراكز أبحاث غربية بأن إجمالي الخسائر الروسية منذ فبراير 2022 تجاوز 1.2 مليون جندي بين قتيل وجريح ومفقود، وهو رقم غير مسبوق لأي قوة كبرى منذ الحرب العالمية الثانية.
أيضًا، أدى تعطيل ستارلينك إلى شلل جزئي في أنظمة الاتصالات الروسية، مما أثر على نشاط وحدات الطائرات المسيّرة، مثل وحدة روبيكون، التي سجلت انخفاضًا حادًا في عملياتها الهجومية.
وأكد معهد دراسة الحرب، ومقره واشنطن، أن القيود التي فرضتها سبيس إكس أثرت بشكل مباشر على قدرة القوات الروسية على تنسيق هجماتها، في الوقت الذي لا تزال فيه موسكو تبحث عن بدائل ولكن تفتقر حتى الآن لنظام يضاهي سرعة وموثوقية ستارلينك في ساحة القتال.

