تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا حول حكم صيام يوم الشك، والذي يُعتبر يوم الثلاثين من شهر شعبان.
حكم صيام يوم الشك وحالاته
أوضحت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي أن صيام يوم الشك ينقسم إلى حالتين:
– الحالة الأولى: أن يُصام بنية الاحتياط لرمضان، وفي هذه الحالة اختلف العلماء. فقد اعتبره بعضهم حرامًا كالأكثرية من الشافعية، بينما رأى آخرون أنه مكروه مثل الحنفية والمالكية والحنابلة. إذا ظهر أنه من رمضان، أجزأه عند الليث بن سعد والحنفية، بينما لم يُجزئه المالكية والشافعية والحنابلة. وفي يوم الغيم، أوجب الحنابلة صيامه عن رمضان، وفقًا لمذهب عبد الله بن عمر، بينما أيد الإمام أحمد رأي الجمهور. وقد أشار ابن تيمية إلى أن أي شهر غُمّ يُكمل ثلاثين، سواء كان شهر شعبان أو رمضان أو غيرهما
– الحالة الثانية: أن يُصام عن غير رمضان. في هذه الحالة، جاز صومه إذا وافق عادة في صوم التطوع، كما يُعتبر صوم القضاء والنذر. أما التطوع المطلق من غير عادة فهو حرام على الصحيح عند الشافعية، إلا إذا وصل بما قبله من النصف الثاني فيجوز، ولا بأس به عند الحنفية والمالكية
مصنفات العلماء في صيام يوم الشك
أضافت دار الإفتاء أن هناك عددًا من العلماء الذين صنفوا في هذا الموضوع، مثل الحافظ الخطيب البغدادي في كتابه “النهي عن صوم يوم الشك”، والحافظ أبو القاسم عبد الرحمن بن منده الذي خالف المذهب الحنبلي في كتابه “صيام يوم الشك”، بالإضافة إلى الحافظ أبو الفرج بن الجوزي والعلامة مرعي بن يوسف الكَرْمي.
الخلاصة
في الختام، اختلف العلماء حول صيام يوم الشك عن رمضان بنية الاحتياط. فبينما يعتبره البعض حرامًا، يراه آخرون مكروهًا. أما صيامه عن غير رمضان، فيجوز إذا توافق مع عادة معينة في صوم التطوع.

