أصدر تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حول توقعات التعليم الرقمي 2026 تحذيرات بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على العملية التعليمية في المدارس والجامعات.
التقرير يشير إلى أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى تحسين نتائج الأداء الدراسي، لكنه لا يضمن اكتساب المعرفة الحقيقية، حيث تظهر الفجوة بين الأداء في الواجبات والأبحاث والاختبارات التقليدية التي لا تُستخدم فيها هذه الأدوات.
الخبير التربوي تامر شوقي، أستاذ بجامعة عين شمس، يؤكد أن الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يحل محل التفكير الإنساني، مشيرًا إلى أن الاعتماد المفرط عليه قد يؤدي إلى كسل معرفي وتراجع في الجهد الذهني لدى الطلاب.
شوقي يوضح أن الطلاب الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي في إنجاز المهام قد يظهرون أداءً أفضل، لكن هذا الأداء يتراجع في الامتحانات التي تتطلب التفكير المستقل، مما يدل على ضعف في ترسيخ المعرفة.
في المقابل، الدكتور محمد عزام، خبير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، يرى أن العالم يشهد تحولًا جذريًا في التعليم، وأن تجاهل الذكاء الاصطناعي ليس حلاً، بل يجب تطوير المنظومة التعليمية لتواكب هذا الواقع.
عزام يشدد على أهمية تغيير فلسفة التقييم، حيث يجب أن يتم تقييم الطلاب بناءً على فهمهم ونقدهم للأفكار، وليس فقط على الإجابات التي ينتجها الذكاء الاصطناعي.
التقرير يوضح أيضًا أن نسبة كبيرة من المعلمين يرون فائدة للذكاء الاصطناعي في تخطيط الدروس، بينما يخشى الكثيرون من تأثيره على النزاهة الأكاديمية، حيث يمكن استخدامه في الغش أو تمرير أعمال غير أصلية.
في النهاية، يتفق الخبراء على أن الحل لا يكمن في منع استخدام الذكاء الاصطناعي، بل في إعادة تصميم طرق التدريس والتقييم، لتحقيق توازن بين الاستفادة من التكنولوجيا والحفاظ على جودة التعليم.

