كشف فريق من الباحثين عن نقوش تاميلية قديمة داخل مقابر وادي الملوك بالأقصر، مما يبرز الروابط التاريخية بين مصر والهند.

حسب التقارير، تم العثور على حوالي 30 نقشًا، حيث يعود 20 منها إلى اللغة التاميلية، بالإضافة إلى نقوش براكريتية وسنسكريتية. يُعتقد أن هذه النقوش تعود إلى الفترة ما بين القرن الأول والثالث الميلادي، خلال حكم الدولة الرومانية. وقد سجلها زائرون من التجار الهنود الذين كانوا يترددون على مصر في ذلك الوقت.

تظهر النقوش أسماء هندية معروفة مثل سيكاي أو سيجاي كوران، والذي تكرر اسمه في عدة مقابر ملكية، منها مقبرة الملك رمسيس السادس. كما تم توثيق أسماء أخرى مثل كوبان وكاتان وكيران.

نقوش تاميلية قديمة في مقابر وادي الملوك
نقوش تاميلية قديمة في مقابر وادي الملوك

أعلن البروفيسور إنجو ستراوخ من جامعة لوزان، بالتعاون مع البروفيسورة شارلوت شميد من المعهد الفرنسي للدراسات الآسيوية، عن هذا الاكتشاف خلال مؤتمر دولي عن النقوش التاميلية. حيث قدما ورقة بحثية بعنوان “من وادي الملوك إلى الهند: النقوش الهندية في مصر” في المؤتمر الذي عُقد في تشيناي، الهند

هذا الاكتشاف يوضح أن التجار الهنود لم يقتصروا على الموانئ المصرية، بل توجهوا إلى عمق الأراضي المصرية وزاروا مقابر وادي الملوك، مسجلين أسماءهم كجزء من تقاليد تذكارية.

كما يعزز هذا البحث فهم العلاقات التجارية بين الهند القديمة والحضارة الرومانية في مصر، حيث كانت تجارة التوابل والأحجار شبه الكريمة والمنسوجات رائجة بين الهند وموانئ مصر.

الاكتشافات الهندية داخل الأراضي المصرية

تجدر الإشارة إلى أن الاكتشافات الهندية في مصر ليست جديدة. فقد كشفت بعثة أثرية بولندية–أمريكية في مدينة برينيكي عن تمثال للمعبود بوذا من العصر الروماني، مما يؤكد دور مصر كمركز تجاري عالمي.

حتى الآن، لم تصدر وزارة السياحة والآثار المصرية بيانًا رسميًا لتأكيد أو نفي نتائج هذه الأبحاث، ولكنها أثارت اهتمام وسائل الإعلام الهندية والعالمية.