شهد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، توقيع اتفاقية تعاون بين وزارة الصحة والسكان ومنظمة الصحة العالمية وحكومة اليابان لإطلاق مشروع يعزز الخدمات الطبية الطارئة بقيمة 3.38 مليون دولار أمريكي.

حضر التوقيع السفير إيوايي فوميو، سفير اليابان لدى مصر، والسيدة إيلينا بانوفا، المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، والدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر.

أكد الوزير أن مصر كانت من أوائل الدول التي استجابت للأزمة الإنسانية في قطاع غزة، حيث استقبلت الأشقاء من القطاع، بما في ذلك آلاف الحالات التي تحتاج لتدخلات طبية معقدة، وقدمت أكثر من 90 ألف فحص طبي شامل عبر معبر رفح البري.

أوضح أن المشروع يركز على ثلاثة محاور رئيسية، أولها تأمين الأجهزة والمعدات الحيوية للمستشفيات المشاركة في خطة الطوارئ، وثانيها تدريب الأطقم الطبية على بروتوكولات رعاية الحالات الحرجة، وثالثها رفع جاهزية المستشفيات في المحافظات الحدودية لتقديم خدمات طبية فائقة الجودة للمصابين والنازحين.

أعرب عن تقديره لحكومة اليابان ومنظمة الصحة العالمية، مشددًا على أن هذا التعاون يجسد المسؤولية الدولية المشتركة، في ظل العبء الكبير الذي تتحمله مصر ماليًا ولوجستيًا لتقديم الرعاية الطبية المجانية للأشقاء الفلسطينيين، ما يتطلب دعمًا دوليًا مستدامًا.

وأشار إلى أن المنظومة الصحية المصرية سخرت إمكانات هائلة منذ بداية الأزمة، حيث تم تجهيز 170 مستشفى في 24 محافظة، وتخصيص أكثر من 13 ألف سرير إقامة ونحو 2000 سرير رعاية مركزة، بمشاركة 63 ألف كادر طبي من الأطباء والممرضين.

أكد أن مصر ستظل الملاذ الآمن والداعم الأول للقضايا الإنسانية في المنطقة، داعيًا المجتمع الدولي للاقتداء بالنموذج الياباني في تقديم الدعم الفني والمادي للدول المضيفة لتعزيز استقرار أنظمتها الصحية أمام الأزمات الإقليمية.

من جانبه، أشاد الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية، بالتضامن الاستثنائي الذي أبدته مصر، معتبرًا أن الاتفاقية تعكس التزامًا مشتركًا بقيم التضامن والشراكة، وأن اليابان كانت من أوائل الشركاء استجابةً للنداء الإنساني العاجل.

كما ثمن السفير الياباني إيوايي فوميو الجهود الهائلة لمصر في تقديم الرعاية الصحية للفلسطينيين والفئات الأكثر احتياجًا، مشيرًا إلى أن الدعم يأتي في مرحلة حرجة مع استئناف عمليات الإجلاء الطبي عبر معبر رفح، وأن الاتفاقية توسع نطاق المستفيدين لتشمل الفلسطينيين والسودانيين.