تشهد الكرة الأرضية يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026 حدثا فلكيا مميزا يتمثل في عبور كويكب صغير يحمل اسم 2026 CR2 ضمن نطاق الأجسام القريبة من الأرض.

كويكب يمر بالقرب من الأرض غدًا الثلاثاء 17 فبراير 2026

وفقًا للجمعية الفلكية بجدة، من المتوقع أن يصل الكويكب إلى أقرب نقطة من الأرض على مسافة تقدر بحوالي 136500 كيلومتر، وهي أقل من نصف متوسط المسافة بين الأرض والقمر التي تبلغ نحو 385000 كيلومتر. ورغم قرب المسافة، يؤكد الخبراء أنه لا يشكل أي تهديد على كوكب الأرض، إذ سيمر بأمان في الفضاء دون تأثير يُذكر.

بسبب حجمه الصغير، لن يكون الكويكب مرئيًا بالعين المجردة عند اقترابه، بل يحتاج إلى تلسكوبات متخصصة لرصده. وفي حال افتراض سيناريو اصطدامه بالغلاف الجوي، سيتحول إلى كرة نارية تحترق بالكامل تقريبًا قبل وصولها إلى سطح الأرض، وهي ظاهرة طبيعية تتكرر عدة مرات سنويًا مع أجسام فضائية مشابهة في الحجم.

تشير التقديرات إلى وجود مئات الملايين من الكويكبات الصغيرة بحجم 2026 CR2، إلا أن اكتشافها يمثل تحديًا كبيرًا نظرًا لصغر حجمها وسرعتها العالية. وعادة ما تُرصد هذه الكويكبات عند اقترابها الشديد من الأرض، مما يتيح نافذة زمنية قصيرة، تمتد لأيام قليلة قبل أو بعد الاقتراب، للتلسكوبات لتتعقبها وتدرسها.

يؤكد علماء الفلك أن رصد مثل هذه الكويكبات يعد إنجازًا مهمًا، إذ تسهم دراستها في فهم طبيعة تكوين النظام الشمسي، كما تساعد في اختبار أنظمة الإنذار المبكر وتعزيز الجاهزية لرصد أي تهديدات محتملة مستقبلًا.