كشف الدكتور عمر أبو العطا، قائد فريق برنامج الطوارئ الصحية بمنظمة الصحة العالمية في مصر، عن تغير ملحوظ في طبيعة الإصابات القادمة من الأراضي الفلسطينية عبر موجات الإجلاء الطبي.
الصحة العالمية: تحول في طبيعة الإصابات الوافدة من فلسطين
وأوضح أن الموجتين الأولى والثانية ضمتا نسبة كبيرة من مرضى الأورام، حيث بلغت نحو 62% من إجمالي الحالات، بينما تراجعت هذه النسبة في الموجة الثالثة لصالح الإصابات الحربية والصدمات المباشرة، التي شكلت 75% من الحالات الجديدة.
وأشار إلى أن الموجة الثالثة وحدها شهدت عبور 127 مريضًا خلال أيام قليلة، برفقة 187 مرافقًا، مما يعكس تصاعد حدة الإصابات وتعقيدها، ويزيد الضغط على أقسام الجراحات الدقيقة والرعاية المركزة وجراحات المخ والأعصاب.
وأضاف أن معظم هذه الحالات يتم توزيعها على مستشفيات شمال سيناء ومنطقة قناة السويس، باعتبارها نقاط الاستقبال الأولى، ثم تحويلها إلى مستشفيات الإحالة في المحافظات المختلفة وفقًا لطبيعة الحالة.
وأكد أن التصريحات تهدف إلى توضيح حجم التحول في نمط الإصابات، بما يتطلبه ذلك من تجهيزات خاصة، سواء في معدات العناية المركزة أو مستلزمات الجراحات المتقدمة، إضافة إلى تدريب الكوادر الطبية على التعامل مع إصابات الحروب والحروق والإصابات البالغة.
وكان الدكتور عمر أبو العطا قد أكد أن مصر استقبلت نحو 75% من إجمالي حالات الإجلاء الطبي المرتبطة بالأزمة، مقابل 25% فقط توزعت على عدد من الدول الأخرى، مشيرًا إلى أن أكثر من 11 ألف مصاب تم إجلاؤهم حتى الآن، برفقة ما يزيد على 15 ألف مرافق.
الصحة العالمية: مصر استقبلت 75% من حالات الإجلاء الطبي.. و8 آلاف مريض بحاجة لإخلاء عاجل
وأوضح أبو العطا، بمؤتمر صحفي اليوم، أن الإصابات المهددة للحياة تمثل قرابة 10% من إجمالي السكان المتأثرين، لافتًا إلى أن عمليات الإجلاء تمت عبر مراحل متعددة، ارتبطت بتطورات المشهد السياسي واتفاقات التهدئة، وصولًا إلى المرحلة الحالية التي يُتوقع أن تشهد تثبيتًا دائمًا لوقف إطلاق النار، وهو ما قد يفتح الباب أمام موجات جديدة من الإجلاء الطبي.

