في حادثة مؤلمة أثارت جدلًا واسعًا في المجتمع البريطاني، توفيت كاتي مادن، الأم الشابة، بعد تلقيها مكالمة مرعبة من شريكها السابق الذي حرضها على الانتحار.

تفاصيل مأساة كاتي مادن

قبل ساعات من العثور على جثتها في منزلها بمدينة لويستوفت، تلقت كاتي اتصالًا من جوناثان راسل، شريكها السابق، رغم حظره قانونيًا من التواصل معها بسبب اتهامه بالاعتداء عليها.

أفاد صديق للضحية كان حاضرًا أثناء المكالمة بأن راسل كان عنيفًا وهددها بوضوح، مؤكدًا أنه قال لها اذهبي واقتلي نفسك، وهو ما اعترف به المتهم في المحكمة لاحقًا.

على الرغم من اعترافه بتحريضها على الانتحار، ووجود رسائل صوتية تهدد حياتها، أغلقت الشرطة ملف التحقيق بعد وفاة كاتي، معتبرة أن الجريمة سقطت بموت الضحية.

والدة كاتي، برناديت ساتون، وصفت هذا الأمر بأنه عار لا يُغتفر، مشيرةً إلى أن ابنتها كانت ضحية لعنف نفسي وجسدي استمر لسنوات.

قررت برناديت عدم الاستسلام، وبدأت تبحث في هاتف ابنتها لتكتشف رسائل تثبت تعرضها لابتزاز وتهديدات متكررة.

في تحقيقات الطب الشرعي، ذكرت الأم أن الشرطة أرسلت خطابًا لكاتي بإسقاط التهم عن المعتدي، وكأنهم لا يعرفون أنها قد توفيت، مما يدل على فشل النظام القانوني في حمايتها مرتين.

ثغرة قانونية تحتاج إلى معالجة

سلطت قضية كاتي الضوء على ما وصفه الخبراء بالبقعة العمياء في القانون البريطاني، حيث يزداد عدد النساء اللواتي ينهي حياتهن بسبب العنف المنزلي دون أن يتم تصنيف حالاتهن كجرائم قتل.

تشير الإحصاءات إلى أن مئات النساء ينهين حياتهن سنويًا هربًا من العنف المنزلي، بينما يفلت المعتدون من العقاب بسبب نقص الأدلة الجنائية.

خلص تقرير الطبيب الشرعي إلى أن العلاقة السامة التي عاشتها كاتي ساهمت بشكل مباشر في تدهور حالتها العقلية ووفاتها، ورغم ذلك لم يتم توجيه أي تهم جنائية للمتهم حتى الآن.