قررت وزارة التربية والتعليم إدراج قصة الشهيد البطل خالد شوقي عبد العال ضمن دروس الاستماع بمقرر اللغة العربية للصف الأول الإعدادي في الفصل الدراسي الثاني، وذلك تخليدًا لذكراه وتقديرًا لتضحياته التي أنقذت مدينة العاشر من رمضان من كارثة محققة.
وأكدت مصادر من القائمين على وضع المناهج أن إدراج القصة يأتي في إطار حرص الوزارة على تقديم نماذج مشرفة من المجتمع المصري، تجسد معاني الشجاعة وتحمل المسؤولية والإيثار، بما يسهم في غرس قيم الانتماء وروح التضحية لدى الطلاب في مرحلة عمرية مبكرة.
تتناول القصة تفاصيل الواقعة التي حولت سائق الشاحنة البسيط إلى بطل شعبي، حيث خاطر بحياته لإبعاد سيارة وقود مشتعلة عن محطة البنزين والمناطق السكنية المجاورة، مانعًا انفجارًا كان يمكن أن يخلف خسائر جسيمة في الأرواح والممتلكات.
يركز درس الاستماع على أبعاد البطولة الإنسانية في الموقف، وكيف يمكن للفرد العادي أن يصنع فرقًا في لحظة حاسمة، مؤكدًا أن القيم لا ترتبط بالمناصب أو الألقاب، بل بالمواقف والأفعال.
وذكرت المصادر التعليمية أن اختيار القصة جاء لما تحمله من رسائل تربوية عميقة، تعزز مفهوم المسؤولية المجتمعية، وتُرسخ قيمة التضحية من أجل الآخرين، إلى جانب تنمية مهارات الاستماع والتحليل لدى الطلاب من خلال مناقشة الحدث واستخلاص الدروس المستفادة.
كما أشارت المصادر إلى أن إدراج قصة الشهيد خالد شوقي عبد العال في المناهج التعليمية يمثل رسالة واضحة بأن المدرسة ليست فقط مكانًا لتلقي المعرفة، بل مؤسسة لبناء الوعي وصناعة القدوة، عبر تقديم نماذج حقيقية تُلهم الأجيال الجديدة وتُخلد ذكرى أبطال ضحوا بحياتهم من أجل سلامة مجتمعهم.

جاء نص المشهد في كتاب اللغة العربية، لطلاب الصف الأول الإعدادي، في درس الاستماع، كالتالي:
في مشهد بطولي نادر، ضحى سائق شاحنة بسيط اسمه خالد شوقي عبد العال بحياته ليمنع كارثة كادت أن تلتهم مدينة العاشر من رمضان بأكملها.
بدأت الحكاية داخل محطة وقود، عندما اندلعت النيران بشكل مفاجئ نتيجة انفجار خزان سيارة نقل وقود بسبب ارتفاع درجة حرارته.
كان من الممكن أن تمتد النيران إلى المناطق السكنية القريبة، وتحول المحطة إلى كتلة من النيران، مخلفة دمارًا واسعًا وخسائر في الأرواح.
ورغم نجاح البطل في منع الكارثة، لم ينج من آثار الحريق، إذ لفظ أنفاسه الأخيرة، شهيدًا للواجب والبطولة.

