حذر الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية، من التداعيات القانونية والاقتصادية الناجمة عن قرار هيئة الدواء المصرية بإلزام عدد من شركات الأدوية البيطرية بتغيير الأسماء التجارية لبعض المستحضرات المسجلة في السوق المصري.
تغيير الأسماء التجارية للمستحضرات البيطرية يهدد استقرار السوق
أوضح عوف أن الاسم التجاري للمستحضر ليس مجرد وسيلة تسويقية، بل يعد عنصرًا أصيلاً من عناصر الملكية الفكرية للشركات، وقد اكتسب قيمته القانونية بمرور الوقت، خاصة أن بعض هذه المستحضرات تم تداولها لأكثر من عشر سنوات.
وأضاف أن فرض تغيير الأسماء يتم دون مبررات فنية واضحة، مما يثير تساؤلات حول الأسس التنظيمية التي يستند إليها هذا القرار، خاصة للمستحضرات التي تم تسجيلها وفقًا للقواعد المعمول بها.
وأشار إلى أن هذه المنتجات اكتسبت مراكز قانونية مستقرة بعد سنوات من التداول، وأن تعديل شروط مرتبطة بالاسم التجاري قد يُعتبر مساسًا باستقرار الأوضاع القانونية، وقد يتعارض مع مبدأ عدم الإضرار بالمراكز القانونية.
على الصعيد الاقتصادي، شدد عوف على أن تغيير الاسم يعني فقدان القيمة السوقية التي تم بناؤها على مدار سنوات، مما يمثل خسارة مباشرة للأصول المعنوية.
كما لفت إلى أن التغيير المفاجئ للأسماء قد يسبب ارتباكًا في السوق، مما يؤثر على استمرارية المنتج، وقد يفتح المجال لبدائل أخرى.
وبيّن أن ربط استمرار الإنتاج بتغيير الاسم التجاري يفرض أعباء تشغيلية تشمل تعديل مواد التعبئة والتغليف وإعادة تسويق المنتج، مما قد يؤدي إلى توقف خطوط الإنتاج مؤقتًا.
وتساءل عن المعايير القانونية التي يتم على أساسها إلزام الشركات بتغيير أسماء تجارية مستقرة، مؤكدًا أهمية وجود آليات تضمن عدم الإضرار بحقوق الشركات.
ودعا إلى مراعاة حماية حقوق الملكية الفكرية وإعادة دراسة القرارات المتعلقة بتغيير أسماء المستحضرات القديمة، مع فتح قنوات حوار مع الشركات المتضررة.
وطالب بتعليق أي إجراءات تتعلق بوقف التداول لحين الانتهاء من مراجعة الموقف القانوني والفني، مؤكدًا أن الهدف هو الحفاظ على استقرار سوق الدواء البيطري ودعم مناخ الاستثمار.

