تحيي وزارة الأوقاف اليوم ذكرى وفاة الشيخ مصطفى عبد الرازق، أحد أبرز أعلام الإصلاح الديني والفكري في مصر، الذي وافته المنية في مثل هذا اليوم 15 فبراير 1947م بعد مسيرة طويلة من العطاء في خدمة الدين والفكر الإسلامي.
ذكرى رحيل الشيخ مصطفى عبد الرازق
وُلد الشيخ مصطفى بن حسن بن أحمد عبد الرازق في قرية أبو جرج بمركز بني مزار في محافظة المنيا سنة 1302 هـ – 1885م، وتخرج من الأزهر الشريف، ثم أكمل دراسته العليا في باريس وليون. عُيّن سكرتيرًا عامًّا لمجلس الأزهر، ثم مفتشًا بالمحاكم الشرعية، وأستاذًا للفلسفة بكلية الآداب، مساهمًا بعلمه في إثراء الفكر الديني والفلسفي.
يعتبر الشيخ مصطفى عبد الرازق شخصية فريدة تجمع بين ثقافة الأزهر الشريف ودراسة الفلسفة في أوروبا. تميزت فتراته في وزارة الأوقاف، والتي بلغت ثماني فترات، برؤية إصلاحية شاملة. وقد اختتم مسيرته كأول وزير أوقاف يتولى مشيخة الأزهر الشريف وإمامة المسلمين، حيث تولى المشيخة من 27 ديسمبر 1946م حتى وفاته في 15 فبراير 1947م، ليكون بذلك أول شيخ يصبح وزيرًا للأوقاف وأول وزير للأوقاف يصبح شيخًا للأزهر الشريف وإمامًا للمسلمين.
تميزت فترة الشيخ مصطفى عبد الرازق في وزارة الأوقاف بالإصلاح والتطوير على المستويات الإدارية والمالية والدعوية. أعاد تنظيم مكتب الوزير وأقسامه، وعمل على صيانة أموال الوقف ومتابعة تحصيل الحقوق. كما أولى اهتمامًا بالغًا بالدعوة إلى الله من خلال تطوير المقارئ، وتنظيم الاحتفالات والخطب في المساجد، وتشكيل لجان لدراسة المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم وتحسين خطبة الجمعة ومجلة المساجد، مع الاستعانة بالعلماء والأساتذة لدعم العمل الدعوي.

