نجحت الأجهزة الأمنية بمحافظة المنيا في كشف ملابسات العثور على أجنة بشرية داخل جوال أُلقي بصندوق قمامة في منطقة مساكن كدوان بمركز المنيا، ما أثار حالة من الجدل والصدمة بين الأهالي.

بدأت الواقعة عندما تلقت الأجهزة الأمنية إخطارًا من الأهالي يفيد بالعثور على جوال بلاستيكي يحتوي على برطمانات بها أجنة بشرية ملقاة بجوار أحد صناديق القمامة، وعلى الفور انتقلت قوات الشرطة إلى موقع البلاغ وفرضت كردونًا أمنيًا للتحفظ على المضبوطات وبدء الفحص.

قاد فريق البحث الجنائي، برئاسة اللواء حاتم ربيع مدير إدارة البحث الجنائي، جهودًا مكثفة لفك لغز الواقعة، وتم تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بمكان العثور على الأجنة، ما أسفر عن تحديد هوية الشخص الذي قام بإلقاء الجوال داخل صندوق القمامة.

كشفت التحريات أن الأجنة خرجت من عيادة طبية خاصة مملوكة لطبيب متوفى، وأن عملية التخلص منها تمت بواسطة موظف بمجلس المدينة وعامل نظافة.

وبحسب أقوال المسؤولين عن العيادة، فإن الأجنة كانت محفوظة منذ فترة، وكان من المفترض دفنها وفق الإجراءات المتبعة، إلا أن الموظف وعامل النظافة قاما بإلقائها داخل القمامة بدلًا من تنفيذ إجراءات الدفن الرسمية.

كما أشارت مصادر مطلعة إلى أن التحقيقات توسعت للاستماع إلى أقوال جميع الأطراف، ومراجعة تراخيص العيادة وسجلاتها، للوقوف على طبيعة الاحتفاظ بالأجنة وبيان مدى قانونية الإجراءات التي تم اتخاذها بشأنها.

أكدت المصادر أن تقرير الطب الشرعي المنتظر سيكون الفيصل في حسم الجدل الدائر حول الواقعة، خاصة فيما يتعلق بتحديد أعمار الأجنة وظروف حفظها، وبيان ما إذا كانت مخصصة لأغراض بحثية كما ادعى القائمون على العيادة، أم أن هناك مخالفات قانونية أخرى وراء الواقعة.

تم تحرير محضر بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيقات، وقررت التحفظ على المضبوطات واستكمال الفحص تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين.

تستمر التحقيقات لكشف كافة ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات القانونية بدقة.