كشف الدكتور أحمد عامر، الخبير الأثري المتخصص في علم المصريات، أن النقوش الصخرية تعكس جوانب من حياة المصريين القدماء وتاريخهم عبر العصور، حيث تم تصوير الحيوانات والطقوس الدينية من خلال حفرها على الجبال لتبقى شاهدًا للأجيال القادمة.

النقوش في المدن المصرية

وأشار عامر إلى وجود أكثر من 15 نقشًا يعود لعصور ما قبل التاريخ، تتضمن رسومات لحيوانات برية مثل البقر والغزلان، إضافة إلى طقوس دينية تمثل طيور النعام والزرافات. من أبرز المواقع التي تم العثور فيها على هذه النقوش: مقابر النبلاء، وادي سبيرة، وكوم أمبو.

الأقصر: منارة الكتابة القديمة

وأوضح أن مدينة الأقصر تحتوي على نقوش ورسومات صخرية تُعد من أوائل أشكال الكتابة في مصر القديمة، مما يعكس المراحل الأولى لتطوير النص الهيروغليفي، ويظهر كيفية ابتكار المصريين القدماء لنظام الكتابة قبل عصر ما قبل الأسرات.

سيناء والسويس: النقوش التاريخية والدينية

وأضاف أن سيناء تحتضن نقوشًا شهيرة، منها تلك الموجودة في سرابيط الخادم، كما تُظهر نقوش وادي الحجاج رحلات الحجاج المسيحيين القدامى من أرمنيا والشام واليونان. أما السويس، فقد عُثر فيها على نقوش تعود للعصور المصرية القديمة، توضح نضال الجيش في مواجهة العدو من الشرق، وتبرز الشعائر الدينية القديمة مثل تقديم القرابين للآلهة، ومن أشهر مواقع النقوش: وادي الدوم، موقع السيلك، والرسيس.

وديان الفن الصخري

وأشار عامر إلى منطقة الجلف الكبير، حيث توجد نقوش صخرية في وادي صورة (كهف السابحين) تتضمن رسومات للزرافة والأسد، بالإضافة إلى كهف المستكاوي الذي يحتوي على أكثر من ألفي رسم للإنسان الأول، ومنطقة وادي عبد الملك برسومات للماشية، ووادي بخيت الذي يحتوي على كثبان رملية ضخمة، حيث تم العثور على أدوات بحرية قديمة تشير لإقامة الإنسان في تلك المنطقة.