أعلنت ممرضتان في مستشفى صدر المعمورة بالإسكندرية عن إصابتهما بمرض الدرن الرئوي أثناء عملهما في أقسام رعاية وعزل المرضى، مشيرتين إلى أن نقص إجراءات مكافحة العدوى ووسائل الحماية الشخصية كان السبب وراء العدوى، بينما أكدت نقابة التمريض أنها ستقدم الدعم النفسي وتتابع إجراءات صرف تعويض إصابة العمل.
تفاصيل الإصابة
الشيماء كمال، ممرضة بقسم رعايات الدرن، أوضحت أنها بدأت تعاني من كحة مستمرة وارتفاع في درجة الحرارة، مما استدعى إجراء أشعة على الصدر أظهرت وجود سوائل على الرئة.
التشخيص والعلاج
ذكرت الشيماء أنه تم سحب عينة من السوائل لتحليلها، وأظهرت الأشعة المقطعية وجود كمية كبيرة من السوائل التي استدعت التدخل الطبي. بعد إجراء منظار صدري، تم التأكد من وجود التهابات شديدة.
أشارت إلى أنها تم حجزها بالمستشفى في 4 فبراير، واستمرت الأعراض دون تحسن، حتى خضعت للمنظار في 10 فبراير، حيث تم سحب عينات لتحليل «جين إكسبيرت» للكشف عن بكتيريا الدرن.
الشيماء أكدت أن حالتها الصحية تتعلق بطبيعة عملها، مشيرة إلى عدم توافر تهوية مناسبة ونقص في معدات الحماية الشخصية.

إصابة ممرضة أخرى
إسراء محمد، ممرضة أخرى، تحدثت عن تجربتها في الإصابة بالدرن، موضحة أنها تعمل في المستشفى منذ عشر سنوات وتعرضت لعدوى تنفسية حادة قبل أن تصاب بالدرن.
إسراء قالت إنها بدأت تعاني من أعراض شديدة بعد عودتها من إجازة مرضية، وتم حجزها في المستشفى حيث خضعت لفحوصات دقيقة.
أوضحت أنها رفضت مغادرة المستشفى قبل استكمال الفحوصات، وذكرت أنها تعرضت لموقف محاولات إخراجها من المستشفى رغم عدم استقرار حالتها.

انتقادات لنقص إجراءات الحماية
الممرضتان أكدتا أن إدارة المستشفى تسعى لنفي كون الإصابتين «إصابة عمل»، مشيرتين إلى أن ذلك يحرمهن من الحقوق القانونية والتعويضات المستحقة.
طالبن بالتحقيق في وجود قصور في تطبيق إجراءات مكافحة العدوى، مؤكدتين أهمية توفير بيئة عمل آمنة للأطقم الطبية.
مدير مستشفى صدر المعمورة، الدكتور وليد مختار، لم يدلِ بأي تعليق حتى الآن بشأن الاتهامات الموجهة لإدارة المستشفى.

الدعم من نقابة التمريض
الدكتورة كوثر محمود، نقيب عام التمريض، أكدت أن النقابة ستقدم الدعم النفسي للممرضتين وتتابع إجراءات صرف تعويض إصابة العمل.
أوضحت أنه تم التوجه إلى المستشفى للاطمئنان عليهما وتقديم الدعم اللازم، مشددة على أهمية معالجة الوضع لضمان حقوق الممرضات.

