تزامنًا مع احتفال العالم بعيد الحب في 14 فبراير 2026، تصدر اسم القديس فالنتين محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث تزايدت التساؤلات حول قصته الحقيقية وجذور ارتباطه بهذه المناسبة التي أصبحت رمزًا للرومانسية وتبادل الهدايا والبطاقات الحمراء. تعود جذور هذه المناسبة إلى سيرة الشهيد المسيحي فالنتين الذي عاش في القرن الثالث الميلادي.
القصة الكاملة للقديس فالنتين
أفادت منصة تراث الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بأن القديس فالنتين، المعروف أيضًا بأسماء فالينتاين وفالينتينو، يعد رمزًا للمحبة الحقيقية القائمة على التضحية والإيمان. كان فالنتين كاهنًا في روما وعاصر فترة اضطهاد شديدة للمسيحيين في عهد الإمبراطور كلوديوس الثاني، الملقب بـ كلوديوس جوثيكوس. خلال تلك الحقبة، تعاون مع القديس ماريوس وعائلته في مساندة المعترفين والشهداء، حيث شجعهم على احتمال العذابات التي كانوا يتعرضون لها بسبب تمسكهم بإيمانهم.
القبض على فالنتين جاء بعد قيامه بتزويج رجال ونساء مسيحيين سرًا، إضافة إلى مساعدته للمضطهدين في روما، في وقت كانت فيه مساعدة المسيحيين تُعتبر جريمة. وبأمر من الإمبراطور، أُحيل إلى حاكم روما الذي حاول إغرائه بوعود متعددة ليثنيه عن إيمانه، لكنه تمسك بعقيدته رافضًا التخلي عنها.
بعد فشل محاولات استمالته، صدر الأمر بتعذيبه قبل أن يُقطع رأسه في 14 من فبراير نحو عام 270 ميلاديًا، ليُسجل اسمه في سجل الشهداء المسيحيين. وفي عام 496 ميلاديًا، ألغى البابا جلاسيوس الأول احتفالات المهرجانات الوثنية وأقرّ رسميًا تخصيص يوم 14 فبراير للاحتفال بعيد القديس فالنتين. مع مرور الوقت، تحول هذا التاريخ إلى مناسبة يتبادل خلالها الناس رسائل الحب والأشعار والهدايا الرمزية مثل الزهور، لترتبط المناسبة بمظاهر الرومانسية المعروفة اليوم.

