شهدت جامعة سوهاج مناقشة علمية لدراسة ماجستير بعنوان الابتزاز الإلكتروني للفتيات وتأثيره على الأمن المجتمعي.

ركزت الدراسة على الفتيات في المرحلة العمرية بين 18 و25 سنة، باعتبارها مرحلة الجامعة وبداية المسار المهني، وهي الفئة الأكثر استهدافًا على منصات التواصل الاجتماعي.

تم تطبيق الدراسة على 400 فتاة من أربع محافظات تمثل قطاعات مصر: القاهرة والشرقية وبورسعيد وسوهاج. كما أجرت الباحثة مقابلات متعمقة مع 16 خبيرًا في مجالات الدين وعلم النفس وعلم الاجتماع والقانون والإعلام الرقمي والتربية لتفسير النتائج وفهم أسباب الابتزاز

دراسة عن الابتزاز الإلكتروني في جامعة سوهاج

أظهرت النتائج تفاوتًا في إدراك الفتيات للتعرض للابتزاز، حيث تؤدي الثقة المفرطة في المعارف أو الانخراط في علاقات افتراضية طويلة إلى تبادل الصور والمعلومات الخاصة، مما يسهل وقوعهن ضحايا للابتزاز.

كما بينت الدراسة أساليب مختلفة للمبتزين، تشمل تقمص شخصية فتاة أو إنشاء جهات توظيف وهمية، بالإضافة إلى روابط ملغومة وتطبيقات تتطلب صلاحيات الوصول للكاميرا.

استخدم المبتزون تقنيات الذكاء الاصطناعي لفبركة الصور والفيديوهات، مما يُعرف بالتزييف العميق، لتهديد الفتيات بنشر محتوى مخجل أو مطالبتهن بمبالغ مالية أو لقاءات غير أخلاقية مقابل حذف البيانات.

حددت الدراسة أسباب التعرض للابتزاز الإلكتروني، ومنها التفكك الأسري والانشغال العاطفي للوالدين والحاجة إلى المال، بالإضافة إلى قلة وعي الفتيات بالمهارات التقنية وضعف الوازع الديني والأخلاقي.

أكدت الدراسة أن الابتزاز له تأثير متوسط على نسبة كبيرة من الفتيات وتأثير خطير على نسبة قليلة، مما يعود إلى افتقاد التربية السليمة والضغوط النفسية والاجتماعية والاقتصادية.

كما أظهرت الدراسة أن 81% من الفتيات يؤيدن فرض رقابة على المحتوى غير اللائق بالسوشيال ميديا وتطبيق قوانين صارمة على مرتكبي جرائم الابتزاز، مشيرة إلى أن هذه الظاهرة تؤثر على الأمن المجتمعي من خلال زيادة عمليات النصب والاحتيال وتشويه سمعة الفتيات وأسرهن.

أوصت الدراسة بضرورة الحفاظ على الخصوصية الرقمية وتفعيل المصادقة الثنائية على الحسابات، وعدم التجاوب مع المبتز، والتوجه إلى مباحث الإنترنت أو الخط الساخن 108 لعمل بلاغ، مع الاحتفاظ بالأدلة الرقمية مثل سكرين شوت.

كما دعت الدراسة إلى تنفيذ حملات توعية شاملة من الإعلام والتعليم والأسرة ودور العبادة، وتدريس التربية الإعلامية للفتيات في سن مبكرة لتعزيز وعيهن الرقمي وحمايتهن من الابتزاز.

أعدت الدراسة هادية الهواري ونالت بها درجة الماجستير بتقدير ممتاز مع التوصية بالطبع، وأشرف على الدراسة الدكتورة سحر وهبي والدكتورة إسراء صابر، وشارك في المناقشة كل من الدكتورة أمل خطاب والدكتور صابر حارص.