ألقى الدكتور أبو اليزيد سلامة، مدير عام إدارة شؤون القرآن بقطاع المعاهد الأزهرية، خطبة الجمعة اليوم بالجامع الأزهر، حيث تناول موضوع الخطبة “أظلنا شهر عظيم مبارك”.

أكد سلامة أن شهر رمضان هو شهر مبارك فرض الله صيامه، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم نزل فيه، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ﴾. وأوضح أن الله شرف هذا الشهر بنزول أعظم كتاب لهداية البشرية.

وأشار إلى أن رمضان مرتبط بالشهور القمرية، مما يعكس عدل الله، حيث تتبدل الشهور بين فصول العام، ليصوم المسلم في مختلف الأوقات، مما يحقق معنى المشقة والتساوي بين المسلمين.

وأضاف أن الله فضل رمضان بليلة القدر، التي هي خير من ألف شهر، وجعل صيام نهاره فريضة وقيام ليله تطوعًا. وأشاد بما يميز المصريين خلال هذا الشهر من صور التكافل الاجتماعي، حيث تعكس الشوارع روح التعاون والتراحم.

وذكر أن من خصائص رمضان تصفيد الشياطين، مما يقلل من تأثيرهم في إغواء الصائمين، وتفتح أبواب الجنة وتغلق أبواب النار، مما يهيئ بيئة إيمانية تساعد المسلم على الاجتهاد في العبادة.

أوضح سلامة أن الملائكة تستقبل رمضان بالرحمة والبركة، وتستغفر للصائمين حتى يفطروا، وتنادي: “يا باغي الخير أقبل”، وتكتب أسماء من غفر الله لهم.

وأكد أن الصيام سر بين العبد وربه، وأشار إلى أن السلف الصالح كانوا يستقبلون رمضان بفرحة ويستعدون له بالدعاء والعبادة وتلاوة القرآن.

وأشار إلى مكانة مصر في خدمة القرآن الكريم، حيث كانت أول دولة تطبع المصحف الشريف بدقة، مؤكدًا أن الاستعداد لرمضان يكون بتطهير القلوب والتوبة الصادقة.

اختتم خطيب الجامع الأزهر خطبته بالرد على منكري السنة النبوية، مؤكدًا أن السنة مصدر تشريعي يفسر القرآن، وطاعة النبي ﷺ واجبة بنصوص القرآن.