يعرض المتحف المصري بالتحرير قطعة أثرية نادرة تعود للأسرة الرابعة، تتمثل في دعامة باب منحوتة من الحجر الجيري، تكشف عن ملامح الإدارة والتنظيم في عصر بناة الأهرامات.

دعامة باب من الأسرة الرابعة تكشف أسرار الإدارة في عصر بناة الأهرامات

تخص الدعامة شخصًا يُدعى «حتب-حر»، بينما الشخصية الأبرز المنقوشة عليها هي «بتاح»، الذي شغل ألقابًا رفيعة تعكس مسؤولياته الكبيرة، منها المشرف على الأعمال ورئيس عمال الملك في شمال مصر، مما يؤكد دوره المحوري في الإشراف على المشروعات الملكية الكبرى في تلك الحقبة.

ترجع القطعة على الأرجح إلى عهد الملك سنفرو (حوالي 2575 – 2551 ق.م)، أحد أبرز ملوك الأسرة الرابعة، الذي مهّد الطريق لعصر الأهرامات الكبرى.

عُثر على الدعامة في منطقة سقارة، شمال الهرم المدرج، مما يعزز من أهميتها الأثرية، خاصة في ظل النشاط الإداري والمعماري المكثف الذي شهدته المنطقة في ذلك الوقت.

تتميز الدعامة بدقة نحتها وجودة تنفيذها، ما يعكس المستوى الرفيع لفنون النحت في الدولة القديمة، كما تمثل شهادة مادية على كفاءة الجهاز الإداري الذي أدار مشروعات البناء الضخمة، بما في ذلك الأهرامات.

القطعة مسجلة بالمتحف المصري تحت رقم JE15048، وتُعرض حاليًا ضمن قاعات العرض الدائم، مما يمنح الزائرين فرصة للتأمل في تفاصيلها واستحضار عظمة الحضارة المصرية القديمة.