تحولت روسيا إلى نموذج للحظر الشامل حيث أصبحت تطبيقات الدردشة الأجنبية هدفًا لحملات التطهير الرقمي بعد حظر واتساب بالكامل وظهور تطبيق ماكس MAX كبديل رئيسي بينما يواجه تليجرام ضغوطًا متزايدة مما يطرح تساؤلات حول انتقال هذا الزلزال الرقمي لدول أخرى.
تطبيق يجمع كل شيء إلا الخصوصية
صدر تطبيق ماكس عام 2025 عن شركة في كيه الروسية الكبرى وهو ترقية لتطبيق سابق لم يلق رواجًا لكنه تحول اليوم إلى سوبر آب يشبه وي تشات الصيني حيث يجمع بين الدردشة والحياة اليومية بطريقة تجعل الخروج منه شبه مستحيل.
يتيح التطبيق الرسائل النصية والصوتية والفيديو ومشاركة الملفات والملصقات وكل ذلك مجانًا ومدمج مع خدمات حكومية مثل الدفع الإلكتروني والوصول للخدمات العامة وقد أصبح مثبتًا مسبقًا على جميع الهواتف الجديدة في روسيا منذ سبتمبر الماضي.
مخاوف من التجسس والمراقبة
وفقًا لـ CNN لا يعتمد تطبيق ماكس MAX على التشفير التام بين الطرفين مما يجعله عرضة للوصول الحكومي الأمر الذي تؤكده تقارير إذاعة أوروبا الحرة التي تزعم أن التطبيق يعلن صراحة أنه سيشارك بيانات المستخدمين مع السلطات عند الطلب في خطوة وصفها النشطاء بأنها أداة تجسس حكومية مبنية للمراقبة السياسية خاصة مع اقتراب الانتخابات والحرب المستمرة.
المستخدمون يفضلون التحايل
وفقًا لـ Euronews تشير الإحصائيات إلى ارتفاع عدد تنزيلات ماكس بنسبة كبيرة وصلت إلى 300 بالمائة في الأيام القليلة الماضية لكن استطلاعات الرأي على وسائل التواصل الروسية تكشف ترددًا كبيرًا حيث يفضل نحو 62 بالمائة من المستخدمين استخدام برامج فتح الحظر VPN للوصول إلى التطبيقات المحظورة بدلًا من التبديل إلى ماكس خوفًا من فقدان الخصوصية.
حصار تليجرام
لم يكن حظر واتساب حدثًا معزولًا بل هو جزء من حملة أوسع بدأت بتقييد المكالمات ووفقًا لشبكة سي إن إن CNN وصحيفة نيويورك تايمز فقد شددت السُلطات الروسية الخناق على تليجرام مما جعل الوصول إليه بطيئًا جدًا في معظم المناطق والهدف الواضح هو دفع ملايين المستخدمين نحو التطبيق الحكومي الجديد.
ورغم تأكيدات المتحدث باسم الكرملين أن التقييدات لأسباب أمنية إلا أن موقع زونا ميديا يشير إلى أن الحظر الكامل لم يحدث بعد ربما بسبب شعبية التطبيق الهائلة وصعوبة السيطرة عليه تقنيًا كما حدث في محاولات سابقة.
جدير بالذكر أن الحكومة الروسية أعلنت حظر تطبيق واتساب بشكل كامل داخل البلاد مما وضع نحو 100 مليون مستخدم في مأزق حقيقي للبحث عن بديل سريع للتواصل بعد توقف خدمات التطبيق الأشهر عالميًا عن العمل وفقًا لـ رويترز.

