شارك وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف في اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب برئاسة الدكتور فخري الفقي وذلك لمناقشة الحسابات الختامية لموازنات الوزارات عن العام المالي 2024-2025 بما في ذلك ديوان عام الوزارة.
تناولت اللجنة خلال الاجتماع مناقشة الحساب الختامي للوزارة واستعراض النتائج المالية ومؤشرات الأداء ومدى الالتزام بالمخصصات المعتمدة في الموازنة العامة للدولة في إطار الدور الرقابي للجنة.
وأشار الوزير إلى أن عزوف الطلاب عن الحضور المدرسي كان مرتبطًا بتوجه عدد كبير منهم لتلقي التعليم خارج المدرسة مما أثر سلبًا على محاولات التطوير والإصلاح مشددًا على أهمية انتظام الطلاب في المدارس لتقليص الاعتماد على هذه الممارسات.
وفي سياق آخر، كشف الوزير عن دراسة إعداد تشريع لزيادة عدد سنوات التعليم الإلزامي إلى 13 عامًا بدلاً من 12 عامًا مع إدخال مرحلة رياض الأطفال ضمن التعليم الإلزامي ليصبح سن الإلزام 5 سنوات بدلاً من 6 سنوات.
وأضاف أن الوزارة تخطط لتنفيذ هذه الخطوة بعد عامين أو ثلاثة بما يسمح باستيعاب دفعتين دراسيتين في وقت واحد.
كما تطرق الوزير إلى جهود تطوير المناهج الدراسية موضحًا أن المناهج السابقة كانت تعتمد على مصطلحات لغوية معقدة وقلة التدريبات التطبيقية مما أثر سلبًا على فعالية التدريس وقد تم تطوير 94 منهجًا دراسيًا جديدًا دون تحميل ميزانية الدولة أي أعباء مالية.
وأكد الوزير أن الدولة حققت إنجازًا غير مسبوق في قطاع التعليم خلال السنوات العشر الماضية حيث تم إنشاء وتطوير نحو 150 ألف فصل دراسي في إطار خطة شاملة تستهدف خفض الكثافات الطلابية وتحسين جودة العملية التعليمية.
وفيما يتعلق بنظام الثانوية العامة أوضح الوزير أن النظام السابق كان يعتمد على 32 مادة دراسية مما شكل عبئًا كبيرًا على الطالب مشيرًا إلى أن النظام الجديد يتيح فرص امتحانية متعددة بعدد مواد أقل مما يقلل الضغط النفسي على الطلاب.
وأكد الوزير أنه تم حل مشكلات ممتدة لأكثر من ثلاثين عامًا داخل المنظومة التعليمية وأن الوزارة تعمل وفق خطة واضحة لإنهاء العمل بالفترات المسائية تمامًا بالمدارس الابتدائية بحلول عام 2027.
وأوضح أن الوزارة تسعى لتحويل التعليم الفني إلى تعليم فني دولي يتيح لخريجيه مواكبة متطلبات سوق العمل العالمي من خلال إعداد عمالة مدربة وفق المعايير العالمية.
وأشار إلى أن الوزارة بدأت تنفيذ هذه الرؤية بالتعاون مع عدد من الدول منها إيطاليا حيث تم الاتفاق على تطوير 103 مدارس فنية ستدخل الخدمة بداية من العام الدراسي القادم.
كما أكد الوزير على أهمية إدخال التكنولوجيا الحديثة في المناهج الدراسية من خلال تدريس مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي بالتعاون مع اليابان حيث تم ترجمة أفضل منصة تعليمية إلى العربية.
وأضاف أن عدد الطلاب الذين أدوا الامتحان عبر المنصة بلغ نحو 750 ألف طالب مما يعكس نجاح التجربة وقد تم الاتفاق على تطبيقها في التعليم الفني بداية من العام الدراسي المقبل.
أخيرًا، أشار الوزير إلى أن الدولة مستمرة في توسيع شراكاتها الدولية في مجال التعليم الفني حيث يتم حاليًا التفاوض مع الجانب الإنجليزي لإنشاء 100 مدرسة فنية جديدة بالتعاون مع ألمانيا وعدد من الدول الأخرى في إطار خطة تهدف لرفع مستوى التعليم وربطه باحتياجات سوق العمل المحلي والدولي.

