أعلن الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عن موقفه الثابت من نجاة أبوي سيدنا النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، مؤكدًا أن علماء الأمة اتفقوا على أن أبوي النبي ليسا من أهل النار، وهو ما اتفق عليه المذاهب الإسلامية عبر العصور.
وأشار الأزهر إلى أن هناك عدة أدلة تدعم هذا الرأي، منها:
أنهما من أهل الفترة، حيث توفيا قبل بعثة النبي، ومن يموت دون أن تبلغه الدعوة فهو ناجٍ، استنادًا إلى قوله تعالى: {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولًا} [سورة الإسراء: 15]
كما أنهما كانا على الحنيفية، دين سيدنا إبراهيم عليه السلام، مستدلين بقوله تعالى: {وتقلبك في الساجدين} [سورة الشعراء: 219]، وقول النبي ﷺ: «لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الحسنة إلى الأرحام الطاهرة»
وأكد الأزهر أن الله أكرم نبيه بإحياء والديه حتى آمنا به، وأشار إلى أن بعض الأحاديث في هذا الشأن، رغم وجود ضعف في أسانيدها، تتقوى بمجموع طرقها.
كما ذكر الأزهر أن الإمام الطبري فسر قوله تعالى: {ولسوف يعطيك ربك فترضى} [سورة الضحى: 5] بأن رضا النبي مرتبط بعدم دخول أحد من أهل بيته النار.
واستند الأزهر إلى أن العديد من الأئمة، مثل الإمام السيوطي، كتبوا رسائل تثبت نجاة أبوي النبي، مشيرين إلى أهمية هذا الموضوع في الحفاظ على مقام النبي.
في المقابل، أشار الأزهر إلى بعض الأحاديث التي استدل بها البعض، مثل رواية أنس رضي الله عنه، موضحًا أن هذه الرواية ليست صحيحة بما يكفي لتعزيز الطعن في مقام والدي النبي.
كما حذر الأزهر من الإساءة إلى مقام والدي النبي، مشددًا على ضرورة التحلي بالأدب في التعامل مع هذه المسائل، مستندًا إلى قوله تعالى: {إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة} [سورة الأحزاب: 57]
وفي ختام البيان، دعا الأزهر المسلمين إلى الالتزام بالأدب مع مقام النبوة وترك المسائل العلمية لأهلها، والتركيز على ما يجمع الصفوف بدلاً من ما يثير النزاع.

