يعرض المتحف المصري بالتحرير مجموعة من تماثيل الملك رمسيس الثالث بين إلهي القوة والسماء، وست وحورس، في مشهد تتويج ملكي مهيب.
رمسيس الثالث بين حورس وست.. قطعة أثرية تجسد القوة والوحدة في قلب التاريخ
يظهر الملك رمسيس الثالث في مركز التركيب، حيث يحيط به حورس إله السماء على يساره، وست إله القوة والصراع على يمينه. وقد رفعت الآلهة أيديها لتثبيت التاج الأبيض لمصر العليا على رأس الملك، مما يعكس مباركته لحكمه وتأكيد وحدة البلاد تحت سلطته.
يمثل التمثال رمسيس الثالث في وضعية رسمية، بخطوة قدمه اليسرى إلى الأمام، ممسكًا بـ”العنخ” رمز الحياة، ومرتديًا نقبة ملكية محفور عليها اسمه بدقة على الحزام.
التمثال مصنوع من الجرانيت الأحمر ويبلغ ارتفاعه 169 سم، وتم اكتشافه في مدينة هابو (طيبة – الأقصر)، ويعرض الآن في الدور الأرضي، حجرة رقم 14 بالمتحف المصري بالقاهرة.
تعد هذه القطعة الفنية أكثر من مجرد تمثال، فهي رسالة سياسية ودينية قوية تعكس مكانة الملك الشرعية التي يستمدها من توازن القوى الكونية. كما تبرز براعة الفنان المصري القديم في دمج الرمزية الدينية بالسلطة الملكية.
دعا المتحف المصري بالتحرير الزائرين للاستمتاع بعظمة الجرانيت الأحمر والتفاصيل الهيروغليفية التي تزين قاعدة وعمود هذا التمثال الفريد من نوعه، لتكون نافذة مباشرة على تاريخ مصر الخالد.

