عقد المهندس أيمن عطية، محافظ القليوبية، اجتماعًا مع المهندس محمد أبو سعدة، رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، بحضور الدكتورة إيمان ريان، نائب المحافظ، والدكتور محمد فوزي، معاون المحافظ للمشروعات والاستثمار، والمهندس رامي صبري، مدير الإدارة المركزية للمشروعات بالجهاز، في مقر الجهاز بالعاصمة الإدارية. جاء الاجتماع لبحث سبل التعاون لتنفيذ رؤية متكاملة لتحسين المشهد الحضاري والواجهات البصرية للمباني على الطريق الدائري بالمحافظة.

أكد المحافظ أن المشروع يأتي في إطار جهود الدولة لتحسين المظهر الحضاري وجودة الحياة، مشيرًا إلى أن توحيد النسق اللوني للواجهات يمثل خطوة استراتيجية لإعادة الوجه الحضاري للمحافظة وتحويل الطريق الدائري إلى محور بصري يعكس هوية القليوبية ويعزز شعور الانتماء لدى المواطنين.

استعرض المهندس محمد أبو سعدة التصور الفني للمشروع الذي يعتمد على مفهوم متكامل للتنسيق العمراني والمعماري لمداخل ومخارج المحافظة، مع التركيز على المقومات الاستراتيجية للقليوبية مثل الزراعة والصناعة والإرث التاريخي. وأوضح أن المشروع يستهدف رفع القيمة الجمالية والاقتصادية للعقارات المطلة على الطريق، بالإضافة إلى تنفيذ جداريات توثيقية تعكس السردية التاريخية للمحافظة.

تناول الاجتماع أيضًا مقترح تنفيذ حواجز مانعة للضوضاء لتحقيق توازن بين البعد البيئي والجمالي، حيث سيتم توظيف هذه الحواجز كعناصر تصميمية تحمل شعارات تعبر عن هوية كل محطة، مما يعزز التكامل البصري على امتداد المسار.

تم اقتراح تقسيم الطريق إلى محطات للسلسلة البصرية، حيث تعكس كل محطة جانبًا من هوية المحافظة، مثل ريادة القليوبية في الصناعات الزجاجية والنسيجية، بالإضافة إلى المحاصيل الزراعية المميزة مثل الموالح والفراولة. كما تم التأكيد على أهمية القناطر الخيرية كرمز حضاري يمثل بوابة الدلتا.

أشار رئيس الجهاز إلى أن مراحل التنفيذ ستبدأ بعملية مسح شامل لجميع المباني المطلة على الطريق وتصنيف حالتها، يليها تنفيذ نموذج تجريبي لقياس الأثر قبل التعميم، مع تنظيم حملات توعية مجتمعية لضمان المشاركة الفعالة.

في ختام الاجتماع، تم الاتفاق على استمرار التنسيق بين المحافظة والجهاز القومي للتنسيق الحضاري لوضع جدول زمني محدد للبدء في التنفيذ، بما يسهم في إحداث نقلة نوعية بالمظهر الحضاري لمحافظة القليوبية وتحويل الطريق الدائري إلى نموذج متكامل للتطوير العمراني المستدام.