سلط متحف ملوي الضوء على قطعة أثرية متميزة تعكس قيم التعايش والحوار الثقافي بين الحضارات والأديان، وذلك بمناسبة الاحتفال بـ«أسبوع الوئام العالمي بين الأديان» الذي يُقام سنويًا في الأسبوع الأول من شهر فبراير.

تتكون القطعة من خمس تركيبات مستطيلة الشكل مصنوعة من الرخام، تعود إلى العصر الإسلامي العثماني، وقد زُينت بزخارف نباتية مستوحاة من عناصر فنية قبطية، مثل ثمار الرمان والعنب، مما يجسد الامتزاج الفني بين الحضارتين القبطية والإسلامية.

أوضحت إدارة المتحف أن هذه القطعة تمثل شاهدًا على روح الانسجام التي سادت المجتمع المصري عبر التاريخ، حيث لم يكن الفن وسيلة للتعبير الجمالي فحسب، بل لغة مشتركة عبرت عن التفاعل الثقافي والروحي بين أبناء الوطن الواحد على اختلاف معتقداتهم.

يؤكد متحف ملوي من خلال عرض هذه القطعة ضمن مبادرة «قطعة الشهر» حرصه على إبراز القيم الإنسانية المشتركة التي تجمع بين الأديان وتعزيز رسالة التسامح والتفاهم، بما يسهم في ترسيخ ثقافة السلام وقبول الآخر لدى الزائرين من مختلف الأعمار والخلفيات.

يمثل أسبوع الوئام العالمي بين الأديان مناسبة دولية مهمة تهدف إلى تعزيز الحوار والتعايش السلمي بين الشعوب، ويأتي هذا العرض المتحفي ليجسد تلك القيم على أرض الواقع عبر قطعة أثرية تحمل في تفاصيلها رسالة خالدة مفادها أن الفن كان ولا يزال جسرًا للتواصل بين الثقافات والحضارات.