أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن مواجهة الإلحاد والفكر المتطرف تعتمد على بناء الوعي الصحيح وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وليس على المواجهة الصدامية أو الإقصاء.

جاء ذلك خلال محاضرة بعنوان “مواجهة الإلحاد والفكر المتطرف” التي نظمها ملتقى “طلاب من أجل مصر” بجامعة الأزهر، بحضور الدكتور سلامة داود، رئيس الجامعة، ونخبة من الأساتذة والطلاب.

في بداية كلمته، أعرب عياد عن سعادته بالتواجد مع الطلاب، مشيدًا بتنظيم هذا اللقاء الذي يعد حلقة مهمة في رفع مستوى الوعي لدى الشباب. وأوضح أن العالم يشهد تسارعًا في الأحداث وظهور مفاهيم وسلوكيات سلبية، مثل التطرف بمختلف أشكاله، مؤكدًا أن الإلحاد ليس ظاهرة منفصلة، بل هو أحد أوجه التطرف.

وأشار إلى أن وسائل التكنولوجيا الحديثة ليست شرًا في حد ذاتها، بل تحتاج إلى استخدام رشيد. وأكد أن الدعوة لهجر هذه الوسائل غير منطقية، حيث يجب التعامل معها كأدوات مفيدة، محذرًا من أن سوء استخدامها قد يؤدي إلى نشر مفاهيم مغلوطة وزعزعة العقيدة.

المفتي: الإلحاد لون من ألوان التطرف

لفت عياد إلى أهمية وجود أرضية معرفية لدى الشباب لمواجهة الشبهات الفكرية المنتشرة عبر المنصات الرقمية، مشيرًا إلى أن بعض الطروحات المعاصرة تستغل قضايا علمية للتشكيك في وجود الله. وأكد أن هذه الادعاءات لا تصمد أمام المنهج العلمي الرصين.

تحدث المفتي أيضًا عن مصادر المعرفة، مشددًا على ضرورة الرجوع إلى أهل التخصص في كل علم، محذرًا من القراءة الانتقائية للنصوص الدينية، التي تؤدي إلى التطرف الفكري والإلحاد.

خلال الحوار المفتوح مع الطلاب، أكد عياد على ضرورة التفرقة بين الشك الطبيعي والوسواس والإلحاد، مشيرًا إلى دور دار الإفتاء المصرية في مواجهة الأفكار الإلحادية. وبيّن أن الحوار القائم على الحجة والدليل هو السبيل الأنجع لمواجهة هذه الظواهر.