يستضيف المتحف المصري بالتحرير إناء “الإوزة المربوطة”، إحدى أندر قطع الأواني الحجرية في مصر القديمة، والمعروض بقاعة 43 في الطابق الأرضي.
إناء الإوزة المربوطة في المتحف المصري بالتحرير
يتميز الإناء بتصميم فني استثنائي، حيث يمثل إوزة معدة للقرابين، وتظهر فيه التفاصيل الدقيقة لأجنحتها وسيقانها المجردة من الريش، التي تلتف بانسيابية حول جسم الوعاء، بينما يرتفع العنق والرأس ليشكلا فوهة الإناء، مما يعكس مهارة الفنان المصري القديم في تحويل وظيفة تخزينية بسيطة إلى تحفة فنية حية.
يُعتقد أن هذا الإناء كان يُستخدم لحفظ زيوت أو دهون الإوز الفاخرة، وهو مرتبط بطقوس التقدمات الجنائزية التي كانت جزءًا من الحياة الدينية في مصر القديمة.
تعود تاريخ هذه القطعة إلى الأسرة الثانية في عهد الملك خع سخموي، حوالي 2710 – 2686 قبل الميلاد، وقد تم اكتشافها في سقارة ضمن مجموعة الهرم المدرج.
يعكس إناء “الإوزة المربوطة” قدرة المصري القديم على دمج الرمزية الدينية بالوظيفة العملية، محولًا وعاءً للتخزين إلى مجسم حي يُخلد الطقوس الجنائزية ويبرز تقدير المصريين للفن والجمال في حياتهم اليومية والروحانية.
تظل هذه التحفة مثالًا رائعًا على عبقرية الحضارة المصرية القديمة ومهارة صانعيها، وهي اليوم من أبرز القطع التي يستمتع الزائرون بمشاهدتها عن قرب في المتحف المصري.

