كشف الدكتور مجدي حسن، نقيب الأطباء البيطريين، عن أسباب الارتفاع الحالي في أسعار الدواجن، مؤكدًا أن هذا الارتفاع يعود إلى غياب الضوابط المنظمة للصناعة، مشيرًا إلى أن التركيز على جشع التجار أو الاحتكار لا يعكس المشكلة الحقيقية التي تواجه المهنة.

وأوضح حسن أن الأزمة ناتجة عن مشاكل متراكمة واجهها المربون على مدار الستة أشهر الماضية، حيث تكبدوا خسائر كبيرة نتيجة انتشار بعض الأوبئة، مما أدى لخروج عدد كبير من صغار المربين، الذين يمثلون 70% من حجم الصناعة، من السوق.

وأكد أن تراجع العرض مقابل الطلب، خاصة مع اقتراب مواسم مثل شهر رمضان، هو السبب الرئيسي لارتفاع الأسعار، مشيرًا إلى ضرورة وجود خطط استباقية قبل المواسم بستة أشهر على الأقل لتشجيع المربين على إدخال دورات جديدة وضمان وفرة المعروض.

نقيب البيطريين: ارتفاع أسعار الدواجن حاليًا طبيعي

وفيما يتعلق بالتوجه نحو الاستيراد، أعرب نقيب البيطريين عن قلقه، موضحًا أن الاستيراد قد يدعم المنتج الأجنبي على حساب الصناعة الوطنية. وأوصى بتوجيه العملة الصعبة المستخدمة في الاستيراد لدعم المربي المحلي وتقليل تكاليف الإنتاج، مع الالتزام بآلية تسعير عادلة تضمن توافر المنتج ودعم استمرارية المربين.

كما طرح النقيب رؤية النقابة لحل أزمة أسعار الدواجن، والتي تتضمن:

1- وضع ضوابط واضحة لمراحل الصناعة (الجدود، الأمهات، التسمين، وبيض المائدة)
2- تفعيل بورصة الدواجن لتحديد سعر عادل يحقق هامش ربح بسيط ومستقر للمربي
3- تفعيل المسح الميداني للأمراض لوضع خريطة وبائية تساعد في حماية القطعان وتقليل الفاقد
4- تشكيل لجنة من الخبراء لوضع رؤية طويلة الأمد لاستبدال دورات الإنتاج على مدار العام

وشدد نقيب الأطباء البيطريين على الأهمية الاستراتيجية لتداول الدواجن الحية، التي يعتمد عليها 70% من السوق المصري، مؤكدًا أنها تمثل حائط صد لحماية الصناعة الوطنية من الدواجن المجمدة المستوردة. ولفت إلى أن الهدف هو تنظيم التداول الحي وليس وقفه، حماية للمنتج المحلي وضمانًا للأمن الغذائي القومي بإنتاج مصري خالص.