أكد الشيخ أحمد خليل، من علماء الأزهر الشريف، أن ملابس الفتاة لا يمكن أن تكون مبرراً للتحرش أو الاعتداء عليها، مشدداً على أن تحميل الضحية مسؤولية الجريمة يعد انحرافاً أخلاقياً وفهماً خاطئاً لتعاليم الدين.

وأوضح الشيخ أحمد خليل في بيان له، أن الشريعة الإسلامية وضعت قواعد واضحة لحماية المجتمع، وأكد أن مبدأ غض البصر هو أحد هذه القواعد، حيث خاطب الله سبحانه وتعالى الرجال والنساء معاً في هذا الأمر، مما يدل على أن المسؤولية أخلاقية وسلوكية ولا علاقة لها بتبرير الخطأ أو الجريمة.

وأضاف أن التحرش سلوك إجرامي مرفوض شرعاً وأخلاقاً وقانوناً، ولا يجوز ربطه بملابس النساء أو تصرفاتهن، حيث إن هذا المنطق يسقط مبدأ المحاسبة عن الجاني، ويخالف مقاصد الإسلام التي جاءت لصيانة الكرامة الإنسانية وحماية الضعفاء.

وشدد الشيخ أحمد خليل على أهمية تصحيح الخطاب الديني والاجتماعي، وعدم ترويج أفكار تبرر الفساد أو تطبع مع الجريمة، مؤكداً أن التربية على غض البصر واحترام الجسد الإنساني وتحمل كل إنسان مسؤولية سلوكه هي السبيل الحقيقي لبناء مجتمع آمن ومتوازن.