اختتم فريق الترميم موسمه الحالي بنجاح بعد تنفيذ أعمال دقيقة لتنظيف جدران القاعة الثانية من مقبرة بادي آمون أوبت بالأقصر باستخدام تقنية الميكرو-كشط وهي تقنية تعتمد على بث جزيئات دقيقة بضغط منخفض لإزالة الأتربة والترسبات السطحية دون الإضرار بسطح الحجر.
وضم الفريق لوسي أنطوان ولويز روييه وبنجامين بلايزو وصوفي دوبيرسون من قسم الآثار المصرية بمتحف اللوفر وجميعهم متخصصون في ترميم المنحوتات حيث عملوا في ظروف ميدانية صعبة لتنفيذ بروتوكول علاج علمي جرى اختباره مسبقًا خلال الحملات السابقة.
وهدفت الأعمال إلى إزالة الترسبات التي كانت تحجب ملامح النقوش البارزة وتحسين جودة الهواء داخل المقبرة عبر التخلص التدريجي من المركبات السامة المتراكمة على الجدران كما تم استخدام تجهيزات خاصة لاسترجاع مواد الكشط ومنع انتشارها داخل الموقع حفاظًا على البيئة الأثرية المحيطة.
بعد ثلاثة أسابيع من العمل المتواصل حقق الفريق نتائج ملحوظة رغم التحديات المرتبطة بهشاشة الأسطح وتباين حالتها حيث تم اعتماد مستوى تنظيف معتدل بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار لضمان الحفاظ الكامل على طبقة الحجر الأصلية وتحقيق تجانس بصري عام داخل القاعة.
تمثل التغيرات الإيجابية التي ظهرت في القاعة الثانية خطوة مهمة نحو استكمال مراحل الترميم خلال المواسم المقبلة كما أشادوا بجهود إسلام عزت في دراسة الألوان الأصلية وجويل لو رو من متحف اللوفر في متابعة المناخ الداخلي للمقبرة.

