يُرصد القمر في طور التربيع الأخير لشهر شعبان بعد منتصف ليل اليوم حيث يظهر مضاءً بنحو نصف قرصه بينما يغيب النصف الآخر في الظل في إشارة إلى استكماله ثلاثة أرباع مداره حول الأرض.
القمر في طور التربيع الأخير بشعبان يزين سماء الوطن العربي قبل استقبال رمضان
ووفقًا للجمعية الفلكية بجدة يُعد هذا الطور من أفضل الأوقات لهواة الفلك والتصوير إذ يسمح برصد تفاصيل دقيقة لسطح القمر مثل الفوهات والمرتفعات الجبلية إلى جانب متابعة التغير التدريجي في شدة الإضاءة مع اقتراب نهاية الشهر القمري.
ومع توالي الأيام تبدأ إضاءة القمر في التراجع تدريجيًا ليظهر في صورة هلال رفيع قبيل شروق الشمس وصولًا إلى طور المحاق في 17 فبراير إيذانًا بالاستعداد لاستقبال شهر رمضان المبارك.
كما تتيح مراقبة القمر في هذا الطور فرصة مهمة لفهم دورة أطواره بشكل عملي من التربيع الأخير مرورًا بالهلال ثم المحاق بما يساعد على استيعاب حركته وتغير شكله في السماء ولا تقتصر متابعة القمر على المتعة البصرية فقط بل تمثل درسًا حيًا في علم الفلك يوضح كيفية تفاعل ضوء الشمس مع سطح القمر وكيف تسهم الزوايا المختلفة للإضاءة في إبراز التضاريس وتحديد أطواره المتعاقبة ما يجعل كل ليلة رصد تجربة علمية ثرية.

