يحتفي متحف الفن الإسلامي بالقاهرة بلغة الضاد عبر عرض لوح رخامي نادر يحمل الرقم المسجل الأول بالمتحف، والذي يعود تاريخه إلى العصر المملوكي في القرن التاسع الهجري، ويظهر جمال اللغة العربية كأحد أقدم لغات العالم وأكثرها ثراءً ومرونة في التعبير.

متحف الفن الإسلامي بالقاهرة يعرض أقدم قطعة مسجلة احتفاءً بجماليات اللغة العربية

يحمل اللوح كتابة بخط النسخ جاء فيها: “بسم الله الرحمن الرحيم تبارك…”، مما يعكس جماليات الخط العربي ودوره التاريخي في توثيق النصوص الدينية والثقافية. ارتبطت اللغة العربية عبر العصور بالتراث الحضاري العربي والإسلامي، واكتسبت مكانة خاصة كونها لغة القرآن الكريم، مما جعلها محورًا أساسيًا في مجالات العلم والفن والمعرفة

يُعد هذا اللوح الرخامي شاهدًا مهمًا على تطور فنون الخط في العصر المملوكي، الذي تميز بازدهار العمارة والفنون التطبيقية، واستخدام الكتابات الزخرفية في تزيين المنشآت الدينية والمدنية، مما يعكس التوازن بين الجمال البصري والدلالة الروحية للنصوص المكتوبة.

أكد المتحف أن عرض هذه القطعة يأتي ضمن جهوده المستمرة لتعريف الزائرين بقيمة اللغة العربية وأثرها في تشكيل الهوية الثقافية والحضارية، وإبراز دور الفن الإسلامي في توظيف الحروف والكلمات كعناصر جمالية تحمل معاني عميقة ورسائل إنسانية خالدة.

يواصل متحف الفن الإسلامي بالقاهرة تقديم نماذج فريدة من التراث الإسلامي، مما يسهم في تعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على هذا الإرث الثقافي، ودعوة الجمهور لاكتشاف الكنوز الفنية التي تعكس عظمة الحضارة العربية والإسلامية عبر العصور.