أثارت حادثة مأساوية في الهند صدمة كبيرة بعد انتحار ثلاث شقيقات تتراوح أعمارهن بين 12 و16 عامًا، حيث قفزن من شرفة شقتهن بالطابق التاسع في مدينة غازي آباد بولاية أوتار براديش.

انتحار ثلاث شقيقات بعد إدمان الهواتف والثقافة الكورية

أفادت صحيفة ديلي ميل البريطانية بأن التحقيقات الأولية أظهرت أن الشقيقات كنّ يعشن في عزلة شبه تامة، حيث تأثرت حياتهن بشكل كبير بهوسهن بالثقافة الكورية وموسيقى الـ K-Pop، مما دفعهن لقضاء معظم وقتهن على الهواتف المحمولة، وابتعدن عن محيطهن الأسري والمجتمعي.

ترك الشقيقات الدراسة منذ عامين بسبب تراجع مستواهن الأكاديمي، كما أبدين كراهية واضحة لهويتهن الوطنية ورفضهن للطعام الهندي، مطالبات بالسفر إلى كوريا الجنوبية، حيث اعتبرنها حياتهن الحقيقية.

حاول الأب في الآونة الأخيرة فرض قيود على استخدام الهواتف المحمولة، وهو ما اعتبره التحقيقات الشرارة التي أدت إلى الحادث، حيث اتفقت الفتيات على الانتحار خوفًا من العيش بعيدًا عن الشاشات.

الشقيقات الثلاثة
الشقيقات الثلاثة

تورط الفتيات في لعبة إلكترونية خطيرة

في ليلة الحادث، ظلت الشقيقات مشغولات بهواتفهن حتى ساعات متأخرة، قبل أن يقمن بالقفز تباعًا من الشرفة، واستيقظ الوالدان والجيران على صراخ مدوٍّ، لكن التدخل جاء متأخرًا، حيث نُقلت الفتيات إلى المستشفى وأُعلن عن وفاتهن.

كشفت الشرطة عن العثور على رسالة انتحار ويوميات تتضمن عبارات تعبر عن ارتباطهن المرضي بالثقافة الكورية، ورفضهن التخلي عنها، بالإضافة إلى كتابات مؤلمة على جدران غرفة النوم تعكس شعورًا عميقًا بالوحدة والاضطراب النفسي.

تشير التقارير الأمنية إلى احتمال تورط الفتيات في لعبة إلكترونية خطيرة تشمل تحديات تتعلق بإيذاء النفس، مما يثير تساؤلات حول تأثير المحتوى الرقمي على الأطفال والمراهقين، ولا تزال التحقيقات جارية للتأكد من طبيعة المحتوى الذي تعرضن له.

مخاطر الإدمان الرقمي

أكد نائب مفوض الشرطة أن حرمان الفتيات من الهواتف خلال الأيام الأخيرة أثر عليهن نفسيًا بشكل بالغ، مشددًا على ضرورة مراقبة الأسر للمحتوى الذي يتعرض له أبناؤهم.

وصف الأب ما حدث بأنه كابوس لا يجب أن يعيشه أي والد، داعيًا الآباء إلى الحذر من الألعاب والتطبيقات الرقمية مجهولة المصدر.

أعادت الحادثة فتح نقاش واسع حول مسؤولية الأسرة والمجتمع في حماية الأطفال من المخاطر المتنامية للعالم الافتراضي، في ظل تزايد التحذيرات من التأثيرات النفسية الخطيرة للاستخدام المفرط للهواتف الذكية.