يعرض المتحف المصري بالتحرير تمثال “بت بن نسوت”، الذي يُعتبر نموذجًا بارزًا لفن النحت في الأسرة الخامسة من الدولة القديمة، وذلك ضمن جهوده لتعريف الجمهور بقيمة الفن المصري القديم.

تمثال بت بن نسوت من الدولة القديمة

يجسد التمثال شخصية “بت بن نسوت” بملامح تعكس الخصائص الجسدية المرتبطة بالقزامة، حيث يظهر تضخم الرأس مقارنة بالجسد، مما يعكس فهمًا فنيًا لطبيعة الجسد الإنساني واختلافاته.

لم يكن الهدف من العمل الفني محاكاة الواقع بدقة، بل ركز الفنان على إبراز السمات التشريحية بأسلوب تخطيطي، ما يوفر للمشاهد دلالة بصرية واضحة على هوية الشخص وحالته البدنية.

يعود التمثال إلى منطقة سقارة، وتم تنفيذه من الحجر الجيري الملون، مما يبرز تطور تقنيات النحت والتلوين في تلك الفترة المبكرة من التاريخ المصري.

يؤكد المتحف أن هذا العمل الفني يمثل دليلًا على نظرة المجتمع المصري القديم المتقدمة للتنوع الجسدي، ويعكس الدور المهم للأفراد ذوي الاختلافات الجسدية في المجتمع، حيث تم تصويرهم وتخليدهم في أعمال فنية رسمية.

يدعو المتحف زائريه للتعرف عن قرب على هذا التمثال الفريد وما يحمله من دلالات فنية وإنسانية تعكس عمق الحضارة المصرية القديمة وريادتها في مجال الفنون.