يحتفل العالم في 21 فبراير من كل عام باليوم الدولي للغة الأم الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو منذ عام 2000 بهدف حماية التراث الثقافي وتعزيز الوعي بأهمية التنوع اللغوي ودوره في تحسين التعليم باعتبار اللغة الوسيلة الأساسية لنقل المعرفة وتداولها بين الشعوب.

تُعد اللغة العربية من أكثر اللغات السامية انتشارًا وتحدثًا بين ملايين البشر وهي إحدى اللغات الرسمية في الأمم المتحدة وتحمل عبر تاريخها الطويل تراثًا ثقافيًا وعلميًا وإنسانيًا غنيًا أسهم في تطور الحضارة الإنسانية.

وفي هذه المناسبة يسعد متحف كفر الشيخ أن يعرض لزواره قطعة أثرية مميزة تتمثل في تذكرة طبية مكتوبة بحروف عربية بالمداد الأسود تتكون من 14 سطرًا وتتضمن وصفة طبية تنتهي بعبارة «والله تعالى الشافي» مما يعكس البعد الإنساني والروحي المرتبط بالممارسة الطبية في العصر الإسلامي.

تعود التذكرة إلى العصر الإسلامي وهي مكتوبة على الورق مما يجعلها نموذجًا مهمًا لتطور الكتابة العربية واستخدامها في مجالات العلم والطب ويؤكد الدور المحوري للغة العربية في حفظ المعرفة ونقلها عبر العصور.

يأتي عرض هذه القطعة في إطار حرص متحف كفر الشيخ على ربط مقتنياته بالمناسبات الثقافية العالمية وإبراز قيمة اللغة العربية باعتبارها وعاءً للتراث ومصدرًا للهوية والحضارة.