حقق الوفد المصري نجاحًا دبلوماسيًا جديدًا في المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية، بعد إفشاله محاولات إسرائيل لتحميل مصر مسؤولية تدهور الأوضاع الصحية في قطاع غزة وتعطيل إجلاء الجرحى.
إحباط محاولات تحميل القاهرة مسؤولية تأخير إجلاء مصابي غزة
قال مصدر مطلع على أعمال المجلس إن إسرائيل حاولت التشكيك في تقرير منظمة الصحة العالمية بشأن الوضع الصحي في الأراضي الفلسطينية، واعتبرت التقرير قديمًا وغير دقيق، مما يعكس محاولاتها لتقليل حجم الانتهاكات في القطاع الصحي الفلسطيني.
وأضاف المصدر أن الوفد الإسرائيلي اتهم مصر بأنها السبب في غلق المعابر وتأخير خروج المصابين من غزة، إلا أن الرد المصري كان قويًا وواضحًا، حيث أظهر حجم الممارسات الإسرائيلية التي أدت إلى انهيار النظام الصحي في القطاع، بما في ذلك استهداف المنشآت الطبية ومنع وصول المساعدات الإنسانية.
وأكد الممثلون المصريون خلال كلمتهم أمام المجلس على التزام القاهرة الكامل بتيسير دخول المساعدات الطبية والإنسانية، مشددين على أن القيود الإسرائيلية هي السبب الرئيسي في تفاقم الأزمة الصحية والإنسانية في غزة.
وأشار المصدر إلى أن إسرائيل حاولت أيضًا توجيه النقاش بعيدًا عن غزة، من خلال إبداء القلق بشأن الأوضاع الصحية في إيران، مما يعكس محاولة لتشتيت الانتباه عن الأزمات الحقيقية.
عزلة الموقف الإسرائيلي داخل المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية
وفي ختام المناقشات، صوّت أعضاء المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية لصالح الإبقاء على الوضع الصحي في الأراضي الفلسطينية حالة طوارئ مستمرة، مما يعكس عزلة الموقف الإسرائيلي داخل المجلس.
نتيجة التصويت كانت كالتالي:
| الموافقة: أستراليا، بربادوس، بروناي دار السلام، بلغاريا، جمهورية إفريقيا الوسطى، تشيلي، كوستاريكا، كوريا الشمالية، مصر، السلفادور، اليابان، لبنان، نيبال، النرويج، بولندا، قطر، جمهورية كوريا، السعودية، صربيا، جزر سليمان، الصومال، إسبانيا، سويسرا، تايلاند، أوكرانيا، زيمبابوي |
| الاعتراض: إسرائيل |
| امتناع: الرأس الأخضر، الكاميرون، ليسوتو، بنما |
| غير مصوّت: هايتي، جزر القمر، توغو |
وأكد المصدر أن هذا التصويت يمثل رسالة واضحة من المجتمع الدولي برفض محاولات تزييف الحقائق، ودعمًا لاستمرار التعامل مع الأزمة الصحية في الأراضي الفلسطينية بوصفها حالة طوارئ إنسانية تتطلب تدخلًا عاجلًا.

